نسخة
الأعداد السابقة للصحيفة
February
<
2021
>
أحد
إثنين
ثلاثاء
أربعاء
خميس
جمعة
سبت
قصيدة رثاء في أم كلثوم تشعل خلافاً أدبيا بين شاعرين في صبيا وفيفاء قبل 47 عاما

فهد عبدالله قزيز (صدى):
"أبكي دماً يا عيون العرب .. وأنتحي وأسمعيها وجيف القلب وأنعيها" بهذه الكلمات رثى الشاعر أحمد صالح باقديم كوكب الشرق أم "كلثوم"، في قصيدة أشعلت خلافاً ادبيا بين شاعرين من عمالقة الشعر في صبيا وفيفاء خلال فترة السبعينيات وأستمر لفترات طويلة.

تعود تفاصيل الواقعة بحسب ما نشره الناشط الاجتماعي مؤسس التدريب التقني والمهني بمنطقة جازان حسين مريع، إلى خلاف كبير حدث بين الشاعر أحمد صالح باقديم - رحمه الله – والشاعر علي بن قاسم الفيفي - رحمه الله – بعدما قام باقديم عقب وفاة السيدة أم كلثوم في 3 فبراير 1975 بتنظيم قصيدة رثاء مؤثرة فيها، عبر عن مدى حبه لها ولفنها وما سيخسره العرب والأمة من قيمة كبيرة، لدرجة أنها بالغ في وصف حزن الناس عليها بأنها تمشي واجمة في الشوارع، واهتزت الأرض لرحيلها.

ولم تدم قصيدة الشاعر أحمد صالح باقديم كثيراً، حتى أتاه الرد سريعاً بقصيدة من الشاعر علي بن قاسم الفيفي، والتي استهجن فيها ما قاله من رثاء في أم كلثوم، موجهاً العديد من العبارات له بصورة مباشرة، وواصفاً أن ما قيل من رثاء فيها هو رخص للشعر، كما شن هجوماً شديدا على الراحلة في قصيدته فقال في إحدى أبياتها (وقد ترى قرين السوء من عمل.. أغوت به حزبها والله جازيها).

بدأ الشاعر أحمد صالح باقديم والذي كان مولعاً بأم كلثوم وفنها، قصيدته قائلاً، (حالة الجزيرة سوءا نواحيها، ومكفهرا على البيداء فيافيها.. أجاثم فوقها حزن فارقها، أم جاثم فوقها داجي دياجيها، وقائل قال لي هلا سمعت بما.. هذا الخلائق قاصيها ودانيها، اما ترى الناس تمشي وهي واجمة فقلت قلي لي وأفصح لي معانيها، أني وربك لا أدري بما صنعت يدا الزمان وما فينا نسويها.

ورداً على قصيدة باقديم قال الشاعر علي بن قاسم الفيفي،( قد أرخص الشعر من أنشأ قوافيها، وجاوز الحد بالإطراء الذي فيها، يبكي ويندب في التأبين كوكبه، ذا كوكب كاسف قد خل باكيها، وجانب الحق في تمجيدها – وكذا.. من كان أخطى حراميها، ذبابة طنطنت في حمأة وقعت، هلا وقد دفنت تطوي مساويها.

وتبرز القصيدتين مدى الجمال والرقي الذي تمتع به الشاعرين في الحوار واحترام الخلاف بينهما، واللافت أيضا أن صبيا كما بقية مدن جازان، كانت وما زالت بمبدعيها نصًا شعريًا فاتنًا، ليس في الشعر وحسب، بل في شتى فنون اللغة وضروب الأدب، وفيفاء بجمال جبالها وطبيعتها الخلابة تحوي تراثاً شعبياً كبيراً فريداً منذ قديم الزمان.

قصيدة الرثاء للشاعر أحمد صالح باقديم:

رد الشاعر علي بن قاسم الفيفي على القصيدة:

التعليقات

ابو محمد 😎 ✍️
ابو محمد 😎 ✍️ عدد التعليقات : 131086
منذ شهر
قد قال الفيفي فأجمل وأحسن .. وقال باقديم فأثم وأفتن ..
الحربي
الحربي عدد التعليقات : 930
منذ شهر
بِسْم الله الرحْمن الرحيم



الصراحة راحة ، ✍🏻🇸🇦✍🏻:


أرواحنا مُلك للّه هُو خالِقها و بَاريها


و نَسعد بِذكر الله و آياته تشهد لِقَاريها


و إلّا أهل الأغاني شياطين و الله يقطع طاريها


أرواحنا مُلك للّه هُو خالِقها و بَاريها



مَع وافر المحبة 🇸🇦.
مغابش
مغابش عدد التعليقات : 475
منذ شهر
ياسلام سلم
والله من أجمل ما قرأت من تقارير لما جمع من فنون في اللغة والادب وكذلك جمال الخط العربي
بلبل البحر
بلبل البحر عدد التعليقات : 1652
منذ شهر
الله يغفر لهم جميعا ويرحمهم ويتجاوز عنا وعنهم
واضح*** وصريح***
واضح*** وصريح*** عدد التعليقات : 13827
منذ شهر
يا كوكب الشرق ودعناك

بخمسة وتسعين هجرية

كل الأطباء مشوا لرضاك

تسعين إشاعة وكشفية

اترك تعليقاً