نسخة
الأعداد السابقة للصحيفة
February
<
2021
>
أحد
إثنين
ثلاثاء
أربعاء
خميس
جمعة
سبت

(صدى):
قد يحدث وأن تموت المرأة وهي على قيد الحياة لكن كيف يكون ذلك؟

يقول غابريل غارسيا ماركيز(رأيت امرأة ميتة يوم أمس..وكانت تتنفس مثلنا...؟؟ولكن كيف تموت امرأة؟وكيف تراها تحتضر؟

تموت اذا فارقت وجهها الابتسامة اذا لم تعد تهتم لجمالها اذا لم تتمسك بأيدي أحد بقوة وان لم تعد تنتظرعناق احد وان اعتلت وجهها ابتسامة ساخرة اذا مر عليها حديث الحب.

!!!..نعم هكذا تموت امراة.

حقيقة اقف واصفق بحرارة للروائي غابريل على هذا الوصف الدقيق لموت المرأة وهي مازالت حية.

ونستنتج بأن المراة تموت حين تموت مشاعرها وعواطفها تموت حين تفقد رغبتها بمباهج الحياة تموت حين تدفن احلامها ورغباتها بمقبرة الجهل والظلام تموت حين يتبلد احساسها فلم تعد تهتم بأي شيء.

هناك نساء كثيرات أقمن الحداد على قلوبهن وقمن بدفنه بين الضلوع الحزينة واخذن العزاء عليه سرا بالاعماق فلا ميت يسمع او يرجع.

خلقت المرأة مليئة بالعواطف الجياشة التي تحتوي الجميع من ابناء وزوج وأهل هي كالوردة التي تحتاج الى الرعاية والإهتمام وإروائها بالحب لتبقى مزهرة ويبقى عبيرها فواحا للجميع لكن يحدث ان تقتل المراة اما بزوج اناني متبلد الاحساس لايقدر وجودها لايهتم بها او بعواطفها يحملها مسؤلية البيت والاولاد بدون مساعدة يسرق ايامها الجميلة مع ابتسامتها وبدون شكر او تقدير.

واكثر مايقتل المراة الغدر والخيانة والخذلان وعدم احترام وجودها وعشرتها فجاة تدرك ان ماقامت به من تضحيات وصبر ذهب في مهب الريح مع نكران للجميل.

وتقتل المراة ان كانت أما بعقوق الابناء فبعد سنوات من التعب والسهر والتضحية تجد نفسها وحيدة تتسول الحب والاهتمام من ابناء عاقيين هجروها.

ويقتل المراة ايضا دفن احلامها وطموحها في مقبرة التخلف والجهل سواءا من زوج او هل او مجتمع

اذا هناك اشياء كثيرة تتسبب بقتل المراة وموتها وهي على قيد الحياة تفقدها البريق والامل وتكسبها اليأس تجعل منها جسدا بلا روح وقد تكابر حتى لايرى احد احزانها لذلك قيل اكثر النساة قوة من تضحك وبقلبها مراسم عزاء

الكثير يتجاهل بأن هذه المراة من أم وزوجة واخت وبنت ماهن الا نصف المجتمع فاذا دمر هذا النصف نفسيا واجتماعيا كيف سيقوم المجتمع وينهض.

كرم الاسلام المراة واهتم بها ومن هذا التكريم جعلها تفتخر بدورها في المجتمع ومن صور التكريم للمراة نزول سورة من القران باسم سورة النساء.

وكان الرسول عليه السلام يستوصي بالنساء خيرا فقال خيركم خيركم لاهله وأنا خيركم لأهلي.

واخيرا رفقا بالقوارير رفقا بهذه القلوب الرقيقة التي لاتحتاج الا للحب والرعاية لاتكسروا قلوبهن وهن لكم مصدر الحب والحنان اتقوا الله في النساء يكفيهن حزنا وعزاء.

التعليقات

اترك تعليقاً