(صدى):
القيادة التحويلية الحديثة للملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة ألهبت صخب عالمي منذ تولي الأمير محمد بن سلمان منصب ولاية العهد، القرارات أصبحت جريئة، والرؤية واضحة، والمنهج قويم، الأرقام التي طرحتها الوسائل الغربية والمنصات الإعلامية المعتبرة عديدة لا سبيل لاختزالها في مقال، و خير شاهد ودليل على المجهودات التي تبذل هي القضايا التي ناصرتها القيادة الحديثة هي تـكمل في محاربة الغلو في الدين ، وشجب الافتتان ببعض الدعاة والمحسوبين على الدين، ومن المعلوم أن كل ديانة سواء أكانت سماوية أو وثنية فإن الأهواء في المعتقدات وفي الملل و النحل سوف تجني الدمار، و تولد النزاع، وتجلب الصراعات بين كافة البشرية ، كذلك التطرف الديني والجمود الفكري الذي عانت منه المملكة خلال العقود المنصرمة نجــم عنه تسليط الأضواء على أن المملكة بؤرة الإرهاب والتطرف من أكثر من منظمة عالمية في آروبا.

ولَك عزيز القارئ أنَّ الإحصائيات التي نشرتها أحد الصحف الأجنبية تظهر بعض الدلائل التي ارتكزت عليها قبل إطلاق الحكم، استشهدت بحرب الشيشان الذي اندلعت نيرانه عام ١٩95 كان نسبة من المحاربين من الجنسية السعودية بل كانوا رموز وقادة، وكذلك الحال في غزو العراق لعام ٢٠٠٦ كانت أعداد المحاربين مِن السعودية بالألاف، وكذلك عام ١٤١٢ في الحرب الأهلية التي خاضتها سوريا كانت النسبة العظمى من شبان المملكة ، وهذا بباعث الخطابات الدينة المتشددة والتكفيرية، مما أوقع المملكة وقيادتها آنذاك في مأزق ومنفى عن النمو والازدهار ومجابهة الدول المتطورة.

لذلك ظهرت رؤية الوسطية بالدين حاجة ملحة ومشروع أمة وليس خيار أو مجرد أفكار، نحن نأمن بأن التغيير الجوهري وتحويل الأفكار والسلوك لدى الفرد أو المجتمع لا يمكن أن يتجلى في ليلة وضحاها ، لذا فإن المملكة تحرص على مكافحة الإرهاب بكل مظاهره، وحققت نجاحات ملموسة في هذا الجانب بانتزاع بؤرة المفسدين، فالقرارات التي أشهرتها بكل حزم وقوة من إدانة منظمات سرية، وتصنيف جماعات إرهابية، وعزل دول مفسدة، وقادة متخاذلين، يقينا سوف تنسكب إيجابا على المملكة في السنوات القادمة.

من القضايا التي ناصرتها الدولة وأمنتها بضوابط وقيود صارمة لمن ينتهكها أو يمس بإخلالها هي مشروع (حرية المرأة) وما تضمنتها من قرارات عادلة كقيادة المرأة للسيارة والسعي قدما لأخذ حقوقها كاملة.

لدرجة بلغت ببعض النساء المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل صغيرة وكبيرة في كل شاردة وواردة، ومن تلك المواقف التي شدتني وأوضحت لي بأن المجتمع يرفض فكرة المساواة ليس قصورا بهن أو خلال بجوهرهن وإنما عطفا على قدراتهن وإيمانا بنأيهن عن القوة التي ميز الله بها معاشر الذكور .

ومضة:

ممتن لساعي البريد الذي يرى بأن مسألة المساواة بين الجنسين شأن مهاترات، فهو من الجيل الطيب إذا رمقها بعينه في مذيلة الصفوف تنتظر، فج الصفوف لأجلها وأخذ براحتها إلى طليعة الصفوف لأنهاء معاملتها.

Time واتساب