نسخة
Time واتساب

أحدث التعليقات

د محمد ماجد بخش
نظرة الملاحدة لهذا الاكتشاف: الأصل في العلوم كالفيزياء والأحياء وغيرها أنها علوم موضوعية قوامها التجربة والمشاهدة، لا يدخلها الهوى ولا تخضع للآراء المجردة عن البراهين. لكن الملاحدة يعمدون بخبث إلى (ربط) تصوراتهم الباطلة عن حقيقة الكون وأيدلوجيتهم الإلحادية بالمكتشفات العلمية حتى يتوهم الجاهل أن للإلحاد سنداً علمياً يدعمه، وهذه هي (الأدلجة) الباطلة. وفي جولة في بعض المواقع والمنتديات الإلحادية –العربية والانجليزية- وجدت الملاحدة فرحين بهذا الاكتشاف وكأنه الذي سيقوض بنيان الإيمان! وقد زعم الملاحدة أن وجود هذه الجسيمات يجعل الكون مكتفياً بذاته وأنه خَلَقَ نفسه بنفسه فلا يحتاج إلى خالق مدبر! تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً. نظرة المؤمنين لهذا الاكتشاف: كل اكتشاف جديد يُتوصل إليه في هذا الكون إنما هو دليل جديد على عظمة الله تعالى "الذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ". قال د. مصطفى محمود في رحلته من الشك إلى الإيمان: "كل يوم يجتمع لدي المزيد من الأدلة بأن الكون هو بالفعل مسرح للتوازن العظيم في كل شيء، وأن كل شيء فيه قد قُدِّرَ تقديراً دقيقاً". ولا شك أن الفطرة السليمة والعقل الصحيح يثبتان وجود خالق عظيم لهذا الكون، فلا يُتصور أن يكون هذا الكون بدقته العجيبة، وقوانينه البديعة، وصنعته المتقنة، أتى من انفجار عظيم دون أن يكون هناك إلهٌ وضع له هذه القوانين التي تحكمه! وقولهم إن الانفجار العظيم حصل (صدفة) ونشأ منه هذا الكون الذي يسير فيه كل شيء وفق نظام دقيق ومدار محدد ومقادير وأبعاد معينة = يشبه قول القائل: (إنه يمكن تشكل قاموس ضخم مرتب ترتيباً هجائياً دقيقاً حسب الأحرف نتيجة انفجار مطبعة)!! سيقول الملاحدة: وجود المادة والطاقة والفراغ كافٍ لنشأة الكون! فيقال لهم: فأين العلم والقدرة التي تخرجه إلى حيز الوجود؟! وهل للكون مشيئة وإرادة واختيار؟ سيقولون: لا، ولكنه مع ذلك خلق نفسه! فيقال لهم: أي الفكرتين أقرب للعقل: كونٌ فاقدُ الإرادة يخلق نفسه بنفسه، أم خالقٌ أزليٌ عالمٌ قادرٌ خبيرٌ خَلَقَ الكون؟! لا شك أن هذا أقرب للعقل من تصور ِكونٍ مُحْدَثٍ عديمِ الإرادة والمشيئة يخلقُ نفسه! " فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ". وأما هذا الجسيم الذي اكتُشف مؤخراً فلا يعدو كونه أحد المخلوقات التي سخرها الله عز وجل لتوازن الكون .. "إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً". فهذا الاكتشاف لا يساند الإلحاد أبداً وإنما يستخدمه الملاحدة بخبث لتمرير فكرتهم في إنكار الخالق. وليس كل الفيزيائيين يرون هذا الاكتشاف داعماً للإلحاد، بل المؤمنون منهم بوجود الخالق يرون هذا دليلاً جديداً من دلائل عظمة الخالق وقدرته. وقد سألت أستاذ فيزياء الجسيمات في جامعة مانشستر: براين كوكس (Brian Cox): هل هذا الاكتشاف يدعم فكرة الإلحاد؟ فقال: لا. وقد قال العالم جون لينوكس في رده على الملحد داوكنز: إن قوانين الفيزياء لا يمكن أن تخلق شيئاً، إنما تفسر ما هو موجود فعلاً وما يمكن أن يحدث تحت شروط معينة. وبعضهم سمى هذا الجسيم: جسيم الإيمان (Particle of Faith)؛ لأنه دليل جديد من دلائل عظمة الله تعالى وقدرته وإتقان صنعته "صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ". لماذا يقع بعض عباقرة العلوم في الإلحاد؟ قد يستطيع علماء الطبيعة أن يفهموا (كيف) نشأ الكون، لكنهم لن يستطيعوا الإجابة عن (الغاية) من نشأته و(لماذا) وُجد، إلا بنورٍ من الوحي وأثارةٍ من علم النبوة. وقد يكون المرء ذكياً في فهم دقائق الأمور لكنه أعمى عن رؤية عظائمها. ومثالٌ على عمى البصائر ما قاله (واينبيرج): لا يمكن إثبات دليل على عدم وجود الخالق، لكنه ملحد لأن الأدلة على وجود الخالق ليست كافية في نظره. ويقول: إذا أرسل الخالقُ صواعقَ على كل الكافرين فهذا دليل قوي على وجوده! وهذا كما أخبر الله تعالى عن كفار قريش: "وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ". فما هو إلا العناد والمكابرة "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُواً". وهذا الكِبر والغرور هو الذي يحملهم على إنكار وجود الخالق جل وعلا "وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ".
واضح*** وصريح***
عش رجب ترى عجب، ،،،،،،،،،،، قصة مثل عش رجبا تر عجبا يعد هذا المثل من الأمثال العربية الشائعة التي تداولها السابقون ، وللمثل قولان عش رجبا تر عجبا ، أو عش رحبا ترى عجبا ، وفي المقولة الأولى يقال أن الأعمال تقبل من الله عز وجل في رجب فيهلك الله الظالمون ، فكان أهل الجاهلية يرفعون مظالمهم إلى رجب ، ويأتون إلى الكعبة ، ويدعون على الظالم حتى يستجاب لهم . وقيل أول من قال ذلك هو الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبه ، وكان قد طلق واحدة من نسائه حينما بلغه الكبر ، وصار مسن لما كرهته ، وأبغضته ، وخلفت عليه رجل أخر وتزوجته ، وكانت تبادله من الوجد والحب ما لم تمنحه للحارث . فلما التقى زوجها بالحارث أخبره بذلك ، فقال له : عش رجبا تر عجبا ؛ أي عش رجبا بعد رجب ، دلاله على تعاقب السنوات ، ويقصد بها حينما يستمر بك العمر ، وتبلغ من الكبر مبلغًا ، سترى تقلبها عليك ، وهجرها لك . أما عن المقولة الثانية عش رحبا ترى عجبا ، حينما سأل عمر بن الخطاب عن صحة قول الناس في المثل القائل عش رجبا ترى عجبا قال : نحن اليوم مع الإسلام ، ندعو على الظالم فلا نجاب في أكثر الأمر . فقال : إن الله عز وجل لم يعجل العقوبة لكفار هذه الأمة ، ولا لفساقها ، فإنه تعالى يقول : ( بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) سورة القمر الآية 46 ، وعش رحبا بكسر الحاء تعني وقتًا واسعًا ، أي عش من الزمن فترة طويلة تر العجب.