مبنى أنيق التصميم، فريد في طرازه، بناه الإمبراطور المغولي الملك شاه جان تخليدا لذكرى زوجته الثالثة ممتاز محل، اتخذ المبنى اسمها “تاج محل” ليبقى شامخاً وشاهداً على روعة الحب ومخرجاته التي تَشي بخلجاته، لتقول إن الحب يصنع المعجزات.

الفنان الكبير اوغوست بارتولدي هو من قام بتصميم تمثال الحرية الذي يقف شامخاً في نيويورك، وقد استلهم جسم محبوبته ليكون شكل التمثال، ومن بين قصص الحب ومعجزاته تبرز قصة الملك إدوارد الثامن حاكم بريطانيا(عم ملكة بريطانيا الحالية إليزابيث) الذي عشق فتاة أمريكية ولكنه لم يتمكن من الزواج منها إلا إذا تخلى عن العرش بحسب البروتوكولات البريطانية، وفعلاً تنازل عن العرش وبقى بقية حياته مواطناً بسيطاً في مملكة الحب.

ومن الفن رسمت ريشة الفنانين أجمل اللوحات الفنية من وحي الحب كما فعل الرسام الإنجليزي فرانك ديسكي حينما رسم لوحة القبلة الأخيرة، وكما فعل دافنشي في اللوحة الشهيرة الموناليزا وغيرهم من الفنانين العالميين. وخلد غابرييل ماركيز قصة حب في روايته الشهيرة”الحب في زمن الكوليرا”، والأديب الروسي تولستوي كتب روايته “آنا كارنينا” في إطار الحديث عن الحب، كتب الكثير من الكتاب العديد من المؤلفات عن الحب مثل الكتاب الشهير “طوق الحمامة” وغيره.

ومن الكلام قطف الشعراء (العشاق) أحلى الحروف فجادت قرائحهم بأجمل الأبيات التي ظلّت خالدة على مر الأزمان قيس بن الملوح، كثيّر عزة، صريع الغواني مسلم بن الوليد، الشاعر الأندلسي ابن زيدون ونزار قباني وروميو وجولييت والقائمة لا تنتهي طالما أن هناك قلوب تخفق بالحياة.

ورغم أن الحب وقصصه لاينتهيان بسرد حكايات هنا وهناك، إلا أن أعظم قصص الحب هي التي تكون مع الله؛ فقد سطّر أولياء الله أعظم القصص وأعجبها وتوجوا البشرية بصروح من العلم والحب والانتاج المعرفي بأنواعه من وحي حب الله وحب الصالحين.

الحب الحقيقي هو حب الله؛ الذي يجعلنا نذوب في خدمة البشرية كما يذوب الكلام في لسان العاشقين وكما تمتزج الألوان في ريشة عاشق متيّم، وكما تتراقص الحروف بين أنامل كاتب رومانسي.