«حقوق الإنسان» تعلق على استغلال مواطن لزوجته الأجنبية وإبلاغه عنها كعاملة متغيبة

محمد السعران (صدى):
تصدّت هيئة حقوق الإنسان لقضية طرفها مواطن استغل جهل امرأة غير سعودية وجهل اسرتها بأنظمة المملكة.

حيث قام بإحضارها كعاملة وتزوجها ومع أول نزاع بينهم قام بالتبليغ عنه كعاملة متغيبة وليست كزوجة وقام بسلبها طفلها ، وفي تفاصيل هذه القضية عدد من الجوانب المظلمة التي تتنافى مع القيم الإنسانية وحقوق الإنسان حيث قام بتعنيفها واستغل جهلها وعائلتها بأنظمة المملكة.

وشهدت حياتها بعد ذلك العديد من المتاعب من اعتداء الزوج عليها بين فينة وأخرى ، مستغلاً ضعفها بعد إنجابها لطفل منه خشية أخذه منها وحرمانها إياه ، واستمرار إقامتها كعاملة وليست كزوجة.

واضطرت مرغمة للسكوت وعدم إثارة قضيتها، ونكاية بها تركها الزوج وأخذ الطفل معه وانتقل لمكان آخر، وقام بالتبليغ عنها كعاملة متغيبة إذ أن إقامتها لم تصحح حين ذلك، مستغلاً ضعف موقفها وعدم قانونية وضعها لتزيد همها ضعفين من فقدان لطفلها وملاحقتها كعاملة مخالفة.

وبعد أن ضاقت بها السبل تقدمت السيدة لهيئة حقوق الإنسان التي تولّت عملية التنسيق مع الجهات الأمنية وجهات الدعم والحماية، حيث أسفر ذلك عن استعادتها لطفلها وإعادته لها، وتوفير الحماية لهم، وتصحيح وضعها كمقيمة بشكل نظامي في المملكة.

وأوضح وكيل الهيئة لحماية حقوق الإنسان بندر الهاجري أن فرق الهيئة المتخصصة مستمرّة في التعامل مع عدد من القضايا التي لا تزال تعكس عدة تجاوزات بحقوق الأفراد، وأن الحاجة ماسة لتوسيع قنوات تلقي شكاوى الأفراد وتسهيلها، وتطوير وسائل الرصد والتدخل والمعالجة، بما يكفل التعامل الأمثل مع التجاوزات المرصودة فيها ويضمن معالجتها بشكل سريع وفعّال، منوهاً بالتجاوب الكبير الذي تجده الهيئة من إمارات المناطق وجهات الدعم والحماية في هذا الخصوص، الأمر الذي عزّز معالجة كثير من القضايا التي تتعامل معها الهيئة.

وبين الهاجري أن الهيئة تتعامل مع عدد من الملفات ذات الصِّلة بإشكاليات الزواج والإقامة والإجراءات المرتبطة بها، وأنها تدعم عملية المراجعة الدورية للبنية التشريعية والتنظيمية والمؤسسية المتصلة بهذه الملفات، من خلال شراكتها مع الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي، متطلّعاً لتعميق أثر هذه الشراكة كأحد مستهدفات الهيئة خلال الفترة القادمة.

Time واتساب