الأدوية.. إليكي أهميتها وطرق تخزينها

الرياض (صدى):
يصف الأطباء الأدوية لعلاج الأمراض أو الوقاية منها ففي كل عام تمنع التحصينات حدوث الكثير من الأمراض كالحصبة وشلل الأطفال والجدري، كما أن المسكنات تخفف الآلام، وبإذن الله ساعدت الأدوية ملايين المرضى من التعافي .

وعُرفت العقاقير والمُضادَّات الحيوية في أواخر الثلاثينيات وبداية الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي، وقبل ذلك كانت الأمراض سبباً في وفاة الكثير في أنحاء مختلفة من العالم منها مرض الالتهاب الرئوي وغيره من الأمراض.

وحقق العلماء في السنوات الماضية نجاحًا ملحوظًا وتقدمًا مبهرًا في مجال بحوث الأدوية، كما تمكنوا من معرفة الآثار الجانبية للأدوية واستبدال العديد منها ذات الآثار الخطرة بأدوية أكثر أمانًا، مما جعل استعمال الأدوية سبباً في شفاء كثير من المرضى وانخفاض ملحوظ في نسبة الوفيات جراء بعض الأمراض، في حين تشكل الأدوية خطورة حال أسيء استعمالها، إضافة إلى كون بعض المرضى يستخدمون أدوية أخرى أو مكملات غذائية، لذا من المهم جداً أن يُفصح المريض للطبيب كي لا يحدث تداخلات دوائية تتسبب في تفاقم المرض، ومقاومة الجسم للدواء وإلى الوفاة في بعض الأحيان إذا أخذ دون وصفة طبية أو بجرعات مفرطة.

وينصح الأطباء المرضى بعدم إعطاء أدويتهم لغيرهم أو نصحهم باستعمالها، لأن الدواء تم اختياره بناء على مشكلة المريض الصحية وفقاً لحالته وبالتالي فانه قد يكون ضاراً لغيره، كما نبه الأطباء أنه في حال شك المريض باستخدامه جرعة زائدة من أي دواء أو في حالة تناول الطفل الدواء عن طريق الخطأ، عليهم التوجه مباشرةً لأقرب مركز صحي لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة، كما أنه من الضروري معرفة المريض الأعراض الجانبية التي قد تحدث له وكيفية تعامله معها.

ويجب أن يحرص المريض على إخبار الطبيب قبل صرف الدواء في حال كان يعاني من أي مشكلات صحية مزمنة أو عرضية، وفي حال وجود حساسية أو تفاعلات غير عادية لديه من أي دواء سابق، وبحسب توصيات الصحّة العالميّة فإنّه من المهم جدا أن تحفظ الأدوية وتخزن بطرق ملائمة مبنيّة على توصيات الشركات المصنّعة، منعاً لتلفها فغالباً تكون درجة حرارة تخزين معظم الأدوية هي درجة حرارة الغرفة أي أقل من 25 درجة مئويّة، بينما تحتاج بعض أنواع الأدوية أن تُحفظ في المبرّد وبدرجة حرارة تتراوح ما بين 2-8 درجة مئويّة لضمان جودتها وصلاحيتها، كما أن تعرّض الأدوية للضوء والحرارة والرطوبة يساعد على حدوث تفاعلات كيميائيّة تؤثّر على تركيبة الدواء، لذلك ينصح بتخزين الدواء في عبواته الأصلية، وفي خزانات بعيدة عن متناول الأطفال.

ويتمثل الاستخدام الأمثل للدواء في اتباع الإرشادات المحددة له، وعدم إيقاف الأدوية قبل انتهاء الجرعة المتفق عليها مع الطبيب، كذلك يجب على المريض اتباع التعليمات المكتوبة على ملصق علبة الدواء عند استخدام الأدوية اللاوصفية واتباع إرشادات الصيدلي، إضافةً إلى اتباع المريض لبعض الإرشادات الخاصة حسب كل دواء فالأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم ينصح بأن يؤخذ كأس من الماء بعد تناولها، أما المستنشقات فتستخدم بطرق مختلفة، لذا من المهم جداً اتباع الإرشادات المعطاة جيدا قبل الاستخدام، وفيما يتعلق بالملصقات الجلدية فيجب أن تلصق على منطقة جلدية نظيفة وجافة، أما قطرات ومراهم العيون أو الأنف والأذن فينصح أن لا تلامس القطرة أي سطح حتى وإن كان العين أو الأنف لمنع حدوث التلوث وأن تحفظ محكمة الإغلاق.

ويستلزم على المرأة الحامل أو التي تخطط للحمل إبلاغ الطبيب، حيث تنصح الحامل بأخذ المكملات الغذائية لتعويض النقص الناجم عن قلة تناول الغذاء الغني بالعناصر الغذائية، بالإضافة إلى ضمان إمداد الجنين لينمو بشكل سليم، وعادة ما تصرف من قبل الطبيب في بداية الحمل، أما عند اصابتها بأي أمراض أثناء الحمل فلابد من مراجعة الطبيب المتابع للحالة قبل استعمال أي دواء ويفضل قدر الإمكان بعد انتهاء الثلث الأول من الحمل، وكذلك عدم استخدام أدوية نهائياً دون وصفة طبية، بينما ينصح الأطباء السيدات الحوامل اللاتي يعانين من الأمراض المزمنة مثل داء السكري, أو ارتفاع ضغط الدم، أو قصور أو فرط إفراز الغدة الدرقية ، أو الصرع، أو الربو ، إلى غير ذلك من الأمراض المزمنة، بأن يراجعن طبيب أمراض النساء والتوليد واختصاصي المرض المزمن للتنسيق واستقرار الوضع الصحي للأم والجنين.

وفيما يتعلق بإمكانية استعمال الأدوية للمرضع فإن عليها الحرص على استشارة الطبيب كذلك، لأن بعض الأدوية قد تنتقل من خلال حليب الأم إلى الطفل مما قد يسبب بعض الآثار غير المرغوبة.

وأوضح مدير الخدمات الصيدلية في مستشفى الإمام محمد بن عبدالرحمن الدكتور محمد معدي العتيبي ، أن الدواء أصبح من الاحتياجات الاساسية للوقاية من الأمراض وكذلك معالجتها لتحسين جودة حياة الإنسان ،مشيراً إلى أن الدواء له مخاطر في حالة استخدامه بشكل غير صحيح أو دون استشارة الطبيب المتخصص أو الصيدلي .

وذكر مدير الخدمات الصيدلية، أنه أنشئت المدارس الطبية من قبل قرون بعد ما تم اكشاف العديد من الأدوية لضبط التعامل معها وللمحافظة على سلامة المريض، وأن المؤسسات الصحية تقوم بوضع خطة علاجية للمحافظة على استمرارية الفاعلية لدواء وخاصة للمضادات الحيوية وأكدّ أنه ينبغي ألاَّ يتم أخذ الدواء إلا بوصفة طبية.

Time واتساب