• الأحد 15

    ديسمبر

الصاعقة

ذلك الصوت الذي نسمع ويدوي في الأنحاء، صوت مهيب وربما تشعر معه أحيانًا بهزات بسيطة، يقذف في قلبك رعبًا وترقب ورجاء، إن الإنسان بطبيعته مخلوقا بسيطا ولكنه يشبه تلك الصاعقة مرات كثيرة، وذلك في الأقوال والأفعال، ولكن منها تأثيره على النفس البشرية، فأحيانا قد تقول كلمة تنزل كالصاعقة على من سمعها، تخيل الموقف تخيل أن الصاعقة التي سمعتها تنزل عليك بالتأكيد ستجزم بأنك فاني، فكيف إن نزلت كلمة منك على أحدهم كتلك الصاعقة وتسببت في فناءه بشكل أو بآخر؟
وتخيل أن تقوم بفعل سينزل على أحدهم مثل الصاعقة فتنهي بذلك حياته، ربما ستقول الصاعقة الحقيقة تفني من تحل به من الحياة ولا يفني القول أو الفعل أحد من الحياة، نعم قد يبقى قلبه ينبض ولكن بألوان باهته، يعيش حياته محطمًا مدمرًا مكتئبًا، ومن جبرك على ذلك؟ لا أحد، إنما رأيت أن ذلك وإن أثر فيه فهي مسألة وقت ثم ينسى، ونسيت أن الجريح وإن تشافى يبقى مكان الجرح واضحا جليًا، لا تكن كالصاعقة تخيف وتدمر وتقتل، كن سمحا ولا تكن فظا غليظا وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: “ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ على كل قريب هيِّن سهل” وتذكر أيضا قوله تعالى: “فيما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر”


تعليق واحد

[ عدد التعليقات: 126 ] نشر منذ أسبوعين

السماحه
سهوله ولين ومجامله؛ بِشر وطلاقه وحسن معامله.