نسخة

(صدى):

أقول لأحدهم ماذا تعرف عن الحب؟ فيجيب وكأنه عالم عصره وفيلسوف زمانه وقد وقع فيه مرات عديده وعاش حلاوة الحب ومرارته من وفاء وولاء وخيانه وغدر.

مسكين صاحبنا هذا تقلد تاج بلاستيكي فظن أنه ذهب حقيقي، أغلب مايمر به مجتمعنا حالياً عباره عن علاقات عابره ناتجه عن فراغ عاطفي متراكم منذ سنين فمن بعد الطفوله ينشأ بقله الاهتمام من الأهل وكأنه غصن قطع من شجرة فكبر وحده وكبر معه فراغه العاطفي حتى أدرك الأمر في سن متأخر فأصبح يبحث عن غصن مقطوع مثله  يلملم فراغه العاطفي معه ويملئه والنتيجه لاشي وقليل جداً من يعانق غصنه الآخر وتتلاقى جذورهم فيصبحون شجره واحده.

المشكلة عميقه متراكمه، فكما قال أحدهم أن لكل منا خزان للحب لابد أن يكون ممتلئ دائما لأنه إن كان فارغاً سيبحث عن خزان فارغ غيره يظن أنه سيملئه ولكن هيهات.

الحب الحقيقي لا ينتج عن فراغ عاطفي وخزان خاوي بل عن اكتمال عاطفي وخزان ممتلئ يبحث عن الكمال والجمال والاستقرار وتحمل المسؤولية ومن الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المحبين العيش بالاحلام والخيال والبعد عن الواقع بشكل كبير وأحيانا الهروب منه وكثرة التأملات وان حياتهم بعد الزواج ستصبح أجمل فإذا تزوج الطرفين انصدموا  بواقعهم حتى ايقضهم من غفلتهم فحينها إما استمرار ومقاومه أو انفصال وضياع، فمع الارتباط الدائم وكثره التلاقي والاصطدام بالواقع يذهب مفعول حبهم وتأثيره فتتلاشى شخصياتهم المثاليه من أذهانهم فيرون أنفسهم على حقيقتها.

وكذلك من مشاكلنا مع الحب عدم فهم هذا الشعور بشكل صحيح فيكون الفهم مبنى على مسلسلات وأفلام وقصص وروايات مبالغ فيها وان صدقت فالمجتمع يختلف وكذلك الزمان، لابد أن نعلم أن علاقات الحب مختلفه ولايصح أن تقارن بغيرها لكل علاقه ظروفها الخاصه.

أيضا اختلاف مفهوم الحب من شخص لآخر، فبعضهم يفهم حبك له من اهتمامك بالسؤال والاطمئنان وآخر بالعطاء والأفعال وبعضهم من خلال التفاصيل الصغيره من ابتسامه ودمعه وغضب وفرح وتقدير واحترام وغيره لكل منا طريقه يفهم من خلالها الحب وان الشخص الآخر يبادله الحب فلابد أن نعي ذلك وأن نعامل من نحب بمفهومه وليس مفهومنا هي لغات متعدده لابد أن تعرف.

فالحقيقه هنا أن الكثير يحبون بعضهم لكنهم لايعرفون مفاهيم بعضهم بالحب ولغة الحب الخاصه بالطرف المقابل فكأنك تعبر عن حبك له بالعربية وهو يتحدث الانجليزيه كما شبهها تاشبمان فلن يفهم منك شيء رغم أنك تحبه وهو يحبك لكن لايصل لكما شيء من هذا الشعور.

في الختام الحب شعور عميق لايصل إليه أحد بسهوله يحتاج وقت طويل وصبر ومسؤوليه وليس مختصرا على السؤال والاهتمام هذا جزء صغير في عالم الحب .

Time واتساب

أحدث التعليقات

البرفسور احمد
هذا الصح...
M-512
السبب الحقيقي وراء إنتشار هذا الوباء السيئ هو عدم التوعية لناس وليس كل الناس فاهم ومدرك ماذا يحصل عندنا هنالك أناس يفهمون خطورة إنتشار هذا الوباء السيئ ويلتزمون بلبس الكمامات والقفازات الصحية قبل الخروج من المنزل وتجديدها كل بعد ساعتين، ولكن السبب يعود من بعض الجهلة الذين لا يدركون خطورة الوضع ويتساهلون بتقييد بالوقاية الصحية، الحجر المنزلي لن يعالج المشكلة بل سيزيدها اكثر لأن هذا الأمر يسبب اكتئاب لدى البشر عامةً الغني والفقير، الحل يكمن في التوعية الذكية نعم التوعية هنالك دول سيطرت على المرض لأنهم غرزوا الحب في قلوبهم بتوعية الذكية والسليمه ولاحرموهم من الحرية والجلوس في البيت نعم انا أعرف سبب العزل المنزلي وهو لسيطرة على هذا الوباء وعدم تفشيه ولكن هذا لن يحل المشكلة ابداً والدليل أن المرض يتزايد بشكل مخيف ومقلق، وكيف نسيطر عليه هو بتوعية وإلزام الناس بلبس الكمامات والقفازات الصحية قبل الخروج من المنزل والتباعد الاجتماعي إلا الازواج فهم غير مجبورين ويفترض أن الدولة توفر في كل مدينه مركز كشف طبي متطور يراجع فيه كل الناس من إلي يريد الكشف الصحي.