• الثلاثاء 17

    سبتمبر

أما آن لهذا الليل أن ينجلي !!

أغرب ما تسمع هو عن قصة رجل مريض يذهب للطبيب ويكتب له دواء فيرفض أن يتناوله !!

أو شخص يكاد أن يغرق فترمي له بطوق نجاة فيرفض أن يتعلق به !!

هذا ما أراه حولي للأسف الشديد ..

فبعد ثلاثين عاما ونيف من سقطتنا التاريخية في أوحال منهج ظلامي اقصائي موغل في الجهل والتخلف والسطحية والتفاهة حتى عانينا الأمرين وأصبحنا أضحوكة بين أمم الأرض لشدة تخلفنا ووحشيتنا امتدت لنا يد القائد الملهم والبطل الشجاع وقائد ثورة التغيير لينقذنا من مصير كان سيكون أكثر سوداوية وأعظم دمارا وأعلنها عالية مدوية وصلت لكل أبناء الوطن في باديته وحضره ..

(( لن نقضي ثلاثين عاما أخرى في ظل هذا المنهج وسندمرهم اليوم قبل الغد )) !!

فماذا تنتظرون يا أبناء بلدي وقد جاءتكم هذه الفرصة التي كنا نناضل من أجلها سنينا من أعمارنا وكنا نواجه بالشتم والقذف والاعتقال والسجن وحتى القتل !!

ماذا تنتظرون ونحن نرى هذا المنهج ورموزه يتهاوون ما بين معتذر ومتراجع وصامت وهارب ؟!!

لم يبقى إلا أصوات يائسة تخرج علينا بنفس الأكاذيب السابقة ويحاولون إقناعنا بأنهم على حق بأسلوبه المعروف وهو الاستشهاد بالأيات والأحاديث في غير محلها ك ( القابض على دينه كالقابض على جمرة ) أو ( طوبى الغرباء ) في محاولة يائسة وأخيرة لاقناعننا أن ماكنا عليه هو الدين الحقيقي وأننا نسير الآن على دين آخر !!

فمن منكم لا زال يصدق هذه الدعاوي وقد رأينا( دينهم ) الذي نشروه بيننا قد حولنا لمجموعة من المعتوهين وقطاع الطرق نملأ مؤخراتنا بالمتفجرات ولم يسلم من اذانا حجر ولا شجر ولا بشر !!

وحولوا نسائنا إلى سلع تباع وتشترى ويمارس عليها شتى أنواع التعنيف والتهميش والاستغلال والبطش !!

وانتشر الفساد حتى زكمت انوفنا رائحته في شتى بقاع بلادنا الشاسعة !!

وحرمنا من تلقي العلوم الإنسانية العظيمة بحجج واهية وقدمنا عليها علوم التفجير والتفخيخ وشرب الأبوال والتبرك بالبصاق !!

أي عاقل يرضى أن يعود لهذا الماضي الموبؤء ؟!

وأي شخص محترم يرضى بأن يتبنى مثل هذا المنهج ؟!!

عندما هبينا ولبينا دعوة القائد وقفزنا من سفينتهم الموشكة على الغرق تغيرنا تدريجيا وعدنا لسماحة ديننا ومارسنا ماحرم علينا – قسرا – ولم تنتشر الرذائل التي حذرنا منها بل أظهرنا كشعب مدى تحضرنا واصالة معادننا ورقي أخلاقنا ونحن نتعامل مع هذه المتغيرات بكل ثقة واندفاع واقتناع واحترام ..

ولا زالت قيم ديننا الوسطي السمح هي السائدة بيننا رغم دموع التماسيح التي يسكبها هؤلاء سرا وعلنا على الفضيلة الضائعة !!

هيا ياشعب السعودية العظيم ..

ويا أشباه طويق في قوتهم وقدرتهم على الصمود ..

فالفرصة تأتي مرة واحدة في الحياة فلا تفرطوا فيها !!

فهبوا هبة شجاعة( رجالا ونساء ) مع قائدكم الملهم واقضوا على مابقي من هذا المنهج( الخبيث ) وأحذروا من دعاوي المهرطقين للعودة للماضي المظلم فوالذي نفسي بيده أن عدنا إليه فستكون نهايتنا على أيديهم لأن أمم الأرض التي نالها منا مانالهم لن تسكت علينا ولا عليهم وسنذهب جميعا ضحايا ابرياء بجريرة أقوام آخر همهم هو مصالحكم أمام ماحازوه من مكاسب نتيجة تجهيلنا وأدلجتنا سنين طويلة !!

اضاءة ..

إذا لم تخرج من الصندوق الذي نشأت فيه ..

فلن تدرك كم هو كبير حجم هذا العالم !!


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *