• الجمعة 15

    نوفمبر

الثبات والتغيير

إن الإنسان بطبيعته البشرية يكره أن يكون على حال ثابت دون تغيير، فدائما ما يبحث عن كسر الروتين، ودائما ما يكون هناك من ينصح بالبعد عن الروتين والرتابة، ولكن مع ذلك الكثير من البشر يخاف من التغيير! فيتخيل أحداث سيئة ستحصل إن كسر الروتين، ويحاول جاهدا أن يبتعد ويُبعد محيطه عن أن يغير، فهو يرى في الثبات محطة أمان ولا يرغب في تجاوزها لكي لا يصطدم بما تخفيه المحطة القادمة له! والكثير منهم يرسم أن المنطقة القادمة منطقة أكثر خطورة وأقل أمانا! ولكن طبيعة الحياة تُجبرك على التغيير، فيحدث التغيير دون رغبتك، وهنا عندما تجبرك الحياة على التغيير وتفاجأ بأن المحطة التالية من حياتك اكثر أمانا وأكثر بريقا وأفضل وأجمل وكل الصفات الحميدة في هذه المحطة! حينها ستندم أنك بقيت ثابتا دهرا طويلا خوفا من أشياء لا وجود لها، ومحطات الحياة أحيانا ليس شرطا أن تتركها وتنتقل منها لمكان آخر بل في كثير من الأمور يقود شخص واحد مسار التحول في مكانه لأنه آمن أن التغيير صفة في البشر، وقد يكون التغيير تطويرا للمكان الذي تتواجد فيه، كل ما عليك هو أن تؤمن بقدراتك وخبراتك، ولا تظن أن المحطة التي أنت فيها دائمة فهي سوف تتغير ذات يوم فغيرها أو طورها وحسنها قبل أن تلفظك خارجها.