كشف حساب الملك سعود، قصة كتاب ” مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ” ، في عهد الملك سعود ” رحمه الله ” .

وقال الحساب : ” عندما جمع الشيخ عبدالرحمن بن قاسم بعض الفتاوى أخبر الأمير مساعد بن عبدالرحمن الأمير فيصل فاستعد لطبعها، فما كان من الملك سعود إلاَّ أن أرسل يطلب الشيخ عبدالرحمن بن قاسم فى قصره بالناصرية، فقال: عندكم ابني محمد، وهناك قابل محمد بن قاسم وزير الملك سعود يوسف ياسين ” .

وأضاف : ” تم الإتفاق على التمويل والطبع فى مطابع الرياض، وتم الاتفاق مع المطبعة على أن يتم توقيع العقد بعد إحضار وتوفير (حروف) جديدة للفتاوى حيث كانت طريقة المطابع فى ذلك الوقت طريقة صف الحروف، وتعهد محمد بن قاسم احضار حروف جديدة من ألمانيا، وتمت طباعة ثلاثين مجلداً بالرياض ” .

وتابع : ” ثم تم إتمام المجلدات الخمسة فى مكه ،وكان ابن قاسم لا يأخذ مقابل بل كان يدرس فى المعهد فى الصباح والمساء بعمل فى الفتاوى، ولم يتم تفريغه وما كان يأتيه أموال للصف والنسخ والتصوير والمقابلة وما شابهما حتى أن الشيخ محمد بن إبراهيم يعطيه المبالغ التى تقصر عن حجم العمل ” .

واستطرد : ” ولقد ذكر الشيخ يوسف المطلق أنه عمل ومعه بعض طلبة العلم فى نسخ الفتاوى وكانت كتابة الصفحة بمبلغ معلوم وعمل معهم الشيخ عبدالله بن جبرين والشيخ غيهب الغيهب، والشيخ حماد الأنصارى، وغيرهم فى النسخ والمقابلة والتصحيح ” .

واستكمل: ” ولما أصيب الشيخ عبدالرحمن بن قاسم بألم فى رأسه تضرر منه بسبب البحث والسهر والتعب والجمع والترتيب والتبويب احتبس عن مواصلة العمل وفى عام 1380 هـ أمر جلالة الملك المعظم بطبع الفتاوى وابتعاثه إلى بغداد لشراء المجلد الرابع من الدرر المضيئة واستنساخ المسائل الموجودة فى مكتبة الأوقاف، وكذلك إلى دمشق للاتفاق مع نساخين مختصين ليقوموا بنسخ المصورات من خطة وتصوير جميع المخطوطات القديمة بالمكتبة الظاهرية لمقابلة المطبوعات وكان عدد الأفلام التى صورت فيها المخطوطات عشرة أفلام ثم تم التصحيح وعمل لها فهارس ” .

وأضاف: ” ولقد استغرق جمع الفتاوى أكثر من أربعين سنة من عام 1340 هـ حتى 1386 المملكة العربية السعودية فى محيط العلم وحماية هذا المجموع المبارك من امتداد الأيدى العابثة إليه ” .