• الجمعة 23

    أغسطس

حيّ على الجهاد

الجهاد وما آدراك ماهو ، هو الموت في سبيل قضيةِ ما طوعاً لا كُرهاً وقد تكون تلك القضية بعيدة كل البُعد عن الصواب ، فكم من نفسِ ماتت في سبيل قضيةِ ابتكرها شخصُ مجهول غرته الشعارات وقصص التاريخ فنشر الخراب والدمار بإسم الجهاد في سبيل الله واستباح كل شيء حتى المحرمات التي لا خلاف حولها ، الجهاد مُقدس وذو تأثير كبير وقد حاول هتلر توظيف مفهوم الجهاد الإسلامي في مغامراته الدموية مثلما حاول كثيرون قبله وبعده ممن آدمن رائحة الدم والمكاسب التي سيجنيها جراء استغلال الأجساد والأرواح في حروبِ كافرة ، الصحوة من أكثر التنظيمات التي استغلت ذلك المفهوم “الجهاد” ووظفته على طريقتها فخرج من بين اظهرنا من يكفرنا ويستبيح دماءنا لانه هو الوحيد المسلم المجاهد الصامد في وجه الكفر واهله ، الصحوة التي عاثت في العقول والنصوص فساداً لم تُربي وتُعلم النشء على أن الإسهام في تنمية الأوطان والدفاع عنها ضرباً من ضروب الجهاد بل علمتهم أن الأوطان أوثان والدفاع عنها حرام ، لو كانت الصحوة فكرة عاقلة لما استغلت عواطف الشباب والشابات اللواتي انخرطن طوعاً وكُرهاً فيما يسمى بجهاد النكاح وصدقن مقولات الصحويين عن الحجاب وعذاب من لم تتمسك به وطاعة الزوج وانهن جاريات للأزواج ولغيرهم إذا وقعن بقبضة المجاهدين الصعاليك الخ قائمة المهازل الفكرية الصحوية ، لو أن دعاة ووعاظ الصحوة كانوا على حقِ مراعين لمتغيرات العصر أمناء على النصوص الواضحة الصريحة ولا يسقطونها ويفسرونها كيفما شاءوا لقالوا إن الجهاد الحقيقي والمُقدس في العصر الحالي هو الإسهام في بناء الأوطان والتحلي بالأخلاق والانضباط وتربية النشء تربية سليمة وتغذيته بالمعرفة ونشر المعارف والوقوف صفاً واحداً ضد من يحاول المساس باللُحمة الوطنية ، هذا هو الجهاد الحقيقي الذي كانت الصحوة ورموزها يرونه عبثاً وهرطقة ، فجميع تيارات الإسلام السياسي وتنظيمات الإسلام السياسي الدموية لا ترى الوطن إلا حفنة تُراب وترى العمل الوطني كُفرُ لأنه يختزل مفهوم الأمة ويقف ضد الدين بطريقةِ واضحة وصريحة ، الوطن بحاجة لمجاهدين حقيقيين وهم كُثر والمجال واسع فالجهاد الحقيقي ليس حمل السلاح وقتل المسلم لأخيه لمجرد اختلاف وجهات النظر فيما بينهما وليس قتل غير المسلم لمجرد أنه يتقرب إلى الله بطريقةِ مختلفة بل هو العمل بإخلاص كلُ حسب طاقته وتخصصه والانخراط في العمل التطوعي والدفاع عن الوطن اعلى درجات الجهاد واشرفها ، لو كان لدعاة الصحوة ورموزها عقول نيره لوقفوا مع الوطن ووجهوا حماسة الشباب وطاقاتهم بإتجاه الوطن إيجاباً لا سلباً لكن عقولهم مصابة بداء الأُممية وقلوبهم ملأ بالكراهية فهم يكرهون الوطن لأنه لا يؤمن بما يؤمنون به من كُفر يُخرج المجتمع من المله ..
بعد أن بدأت سحابة الصحوة في الإنحسار وبدأ الظلام يتبدد نستطيع أن نقول لوطننا حيّ على الجهاد حيّ على العمل حيّ على البناء ومشاركة المرأة حيّ على الفنون والجمال حيّ على الوعي والتنوير حيّ على الإخلاص حيّ على كل شيء كانت الصحوة تقف ضده سداً لذريعة الشيطان الذي لو نطق لتبرأ من تلك الذرائع مثلما يتبرأ اليوم دعاة الصحوة من جرائمهم التي لا تُنسى.


تعليق واحد

[ عدد التعليقات: 1975 ] نشر منذ شهرين

السلام عليكم ، مساء الخير ،
لايجوز تشبيه مفهوم جهاد الإسلام بما فعله هتلر من أفعال خارجة عن المنطق والفكر العقلاني العاقل ، ما فعله هتلر وجماعته الإجرامية في الحرب العالمية الثانية هو تفكيرهم الخبيث تجاه البشر وهو تفكير منبعث من فكر إجرامي لايقارن في مايفعله الإرهابيين الخبثاء فهم كلهم خبثاء ومجرمين وكان جوزيف جوبلز صديق هتلر هو من أسس فكر النازية المتطرف تجاه البشر وهو فكر مبني على أن الألماني هو الآري الأصيل وهو هو الذي له الحق في العيش في الحياة أما باقي البشر فلا فهذا التفكير المختل والغير واعي جعلهم يقتلون الناس الأبرياء في الحرب العالمية الثانية وخاصة اليهود فااليهود ابتلاهم الله ببلاء عظيم وهو ماحصل لهم فلا تعتقد ياعزيزي القارئ ان أرواحهم ذهبت في طي النسيان فلا وألف لااا لأن اليهود الذين قتلوا بوحشية في الحرب العالمية الثانية ليسوا مثل اليهود الذين نراهم اليوم في فلسطين فااليهود في فلسطين خبثاء وهم من حذر الله عزوجل منهم أما اليهود الابرياء ولايؤذون احد ويعيشون في كل الأمكنة والأزمنة في العالم غير فلسطين فهم مسالمين نعم هم على ظلال لكن لايجعلهم هذا خارج عن رحمة الله فاالذين خارجين عن رحمة الله هم الذين يؤذون المسلمين كاالذي يحتلون بلاد الشام وفلسطين ، وياكاتب المقال أنت أخطأت في طرح مفهوم الجهاد الإسلامي العظيم الذي ذكره الله عزوجل ورسله الكرام وآخرهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو أن الجهاد كما ذكر في القرآن الكريم هو أولا وهو الجهاد الحقيقي هو تصبير النفس على الطاعة والصبر على العبادات وأدائها في وقتها المناسب والصبر والاحتساب على البعد عن الذنوب ومحاربة الشيطان في النفس فهذا هو الجهاد الحقيقي ، ثانيا من أعظم مايحبه الله عزوجل إعلاء كلمة {الله} عزوجل ونشر الإسلام للعالم لكي يعرفوا دين الحق والسلام ، ثالثا وهو يعتبر من أعظم الجهاد الذي يحبه الله عزوجل وهو الجهاد في سبيل الله ويكون بطاعة ولي الأمر أولاً مثال مثلاً إنسان مسلم ومحافظ على صلاته ويريد الذهاب لفلسطين لكي يقف مع مسلمي فلسطين لكن بموافقة ولي الأمر فقط فهذا هو الجهاد الحقيقي ونعم حتى لو طلب ولي الأمر مايمليه لك فلازم توافق لكي يرضى الله عليك ، فما يفعله الإرهابيين في سوريا والعراق وأفريقيا وأفغانستان ومايسمون أنفسهم ب(بدواعش) فهاؤلا الشرذمة يشوهون صورة الإسلام لكي ينظروا لها الغرب والكفار على أن الإسلام هكذا وهذا ليس حقيقي واكيد من يدعم الفكر الإرهابي هي إيران وإسرائيل وروسيا لأن مايحدث في الدول العربية من صراع دموي هو نتيجة خبث تلك الدول السامة الخبيثة ، ونعم لايجوز قتل مسلم او غير مسلم لأن هذا حرمه الله عزوجل ، فهذه العقول المنحرفة من الجهات المتطرفة ألتي تدعي الإسلام فهي في الحقيقة ليست مسلمة ولايؤدون أصلا الصلاة وحتى لو كانوا يصلون لا تقبل منهم ابداً لأنهم حلت عليهم اللعنة والغضب من الله عزوجل رب العالمين تبارك وتعالى اسمه، فكل إنسان برئ قتل من نفس ظالمه لن تذهب روحه هدر عند رب العالمين فلماذا الله وضع يوم حساب وجنة ونار ، تقييم أداء المقال مقبول .