• السبت 24

    أغسطس

وعلى سلالم الميلاد

‏يُحكى أن أحدهم كان يحلم بالوصول إلى القمر وثانٍ كان يحلم أيضًا في غفوته ويقظته أنه أصبح مخترعًا عظيمًا وآخر حلم مرات عدّة أنه أصبح كاتبًا وشاعرًا ومتحدّثًا مشهورًا وآخرين كُثر .. ظلوا يحلمون ولم يتوقفوا عن النوم من أجل تحقيق أحلامهم في أحلامهم ثم ماتوا وهم ما زالوا يحلمون.

استوقفني كتاب جميل تحت عنوان ” أنت المُنتج ” وعناوين مختلفة تندرج تحت مسميات ‪أنت المستقبل أنت المحدث أنت المغير وأنت وأنت ‬ واستحضر ذهنى ‪عناوين مختلفة عن بناء الذات تعزيز الثقة مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة وعبارات ملهمة محفزة ذات طابع نشط تغذية فكرية وطاقة إيجابية ‬

‪وماذا بعد استوقفت الذاكرة ‬ على مواقف مخباءة ‏وَ عَلى سلالم المِيلاد يَختبئ الرقم الصغير ( أنت ِ) لِأحتَضنه ويكبر أيام فكلّ خطوة وأنت بِخير ميلاد جديد .

‏كان من السهل على أحدهم أن يستفزّه أو يحرق أعصابه وقد يحدث وأن يغتاظ أو ينهار لأتفه الأسباب لأنه سريع الإشتعال والانفعال بل سهل الإختراق بسبب قلة وعيه بعد أمدٍ تنبّه أن من سمح بذلك الإحتراق والإختراق هو شخصيّا استوعب بأنه المسؤول عن هدر طاقته واستنزاف مشاعره ( ميلاد جديد )

‏يصعُب عليك شعورك بالغربة وقد ترعرعت في وطن يتمناه القاصي والداني وأن يخلو قلبك من حُب من أحببت بسبب تصرفاته التي استنفذت طاقة حُبّك بل ويؤلمك إحساس الوحدة في أرض مكتضة بالسكان ورغم ذلك عليك أن تتقبل وتسامح وتعيش وكأن شيئًا لم يكن لأنك تعيش مرةً واحدة فقط ( ميلاد جديد )

‏أنا سعيدٌ جدا ما زلتُ على قيد الحياة لقد حصد الموت منذ البارحة الآلاف لكنه لم يختطفني حتى اللحظة يبدو أن الحياة تعطيني فرصة ،، فرصة أخرى وكأنها تقول لي حاول مرة أخرى وستصل لذا سأغتنم بل سأنعم بالفرصة لا يهم ما يُعيقني الأهم ما أنتظره وأرجو الوصول إليه ( ميلاد جديد )

‏‏إن كنت منزعجًا من شيء فيك يُشعِرك بالنقص أو العجز واجه ذلك الشعور لكيلا يؤرقك بعد أن يتضخم أسرق بعض الوقت من جدولك المزدحم، اجلس منعزلًا ثم تتحقق إن كان شعورك يستحق التفكير وإتخاذ خطوات حازمة للإرتقاء بذاتك أم أنه مجرد شعور عابر بسبب مقارنات غير عادلة مع من حولك فتريح بالك ( ميلاد جديد )

‏الحياة مليئة بالفرص بمجرد أن تؤمن بهذه القناعة لن تتشبث بكثيرٍ من الأشياء التي تُربكك وتتعبك فإذا كان هناك شيءٌ متمسكٌ به وتقاتل من أجله حاول إعادة التفكير للتحقق ما إذا كان يستحق كل ذلك العناء فربما البدائل المتاحة أفضل بإعتبارها ( ميلاد جديد )

‏إن الله لا يُغير ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسِهم هذا التغيير ليس مشروطًا بزمن ولا وقت محدد
‏لذا إيّاك أن تظنّ في أي لحظة أنّ وقتَ التغيير قد فاتك ما يجب أن تُركز عليه هو قرار التغيير قرر للتغيّير فهو حتما ( ميلاد جديد )

‏‏عندما توقن في داخلك أنك تقاتل من أجل حلم جيّش جيوشك كلها ثم قاتل بشراسة فالوصول إلى الأحلام ليس بالمنام ،، يا صاح ! أنت لم تعقد الغزوات من أجل قطعة حلوى ستشتريها من بقالة حارتكم إنما حلم راودك مئات السنوات الضوئية في مخيلتك التي تتجاوز مساحتها درب التبانة مت من أجل حلمك بالتأكيد ستحيا ( ميلادً جديدً )

‏عندما تصفعكَ الحياة أو تركلك فإنها تطلبُ منك الاستيقاظ من غفوتك والإفَاقة من غفلتك والانتباه لمحلّك ومراجعة أحوالك أو ربما لتفتح عينيكَ فتنتقي قائمة الأصدقاء قد تأتي الضربة قاسية ومؤلمة لكّنها تستحق كل ذلك الألم لتُصبح بعدها إنسانًا مختلفًا عمّا كنت عليه ( ميلاد جديد )

‏نويتُ منذ ليلة البارحة أن يبدأ عامي الجديد بطريقة مميزة فأَطفأتُ كل الشّموع التي تُمثل السلبية في حياتي كل موقفٍ حزين وكل الناس المزعجين وكل الذكريات المحبطة فبقي معي الحُب والسلام والأمان والنجاح والتفاؤل والسعادة وأيضًا أولئك الذين وجودهم بمثابة أنشودة فرح لأني أستحق ( ميلادً جديدً )

‏أيها الحيّ حتى الساعة ما دُمتَ تتنفس اكتب نهاية سعيدة لعامكَ الجديد لا تتهاون في التخطيط والاستعداد له بجدية حتى لا تقع في مستنقع التعثّر والفشل والتأخر بل خطط حتى تتقدم مع كل يوم خطوة للأمام فيُبشرك انجَازك وتصبح قادرًا على مواصلة الحياة بحيوية وإن تأخرت فلا بأس إبدأ الآن على سلالم الميلاد .

‏إبدأ الآن .. يكفي ما فاتك من انتظار الفرص المناسبة والتاريخ المناسب واليوم المناسب والخبر المناسب والشخص المناسب ليس افترضا بأنها لن تأتي بل قد يأتون متأخرين في ظروف غير مناسبة وقد خسرت من عمرك ما خسرت.
‏عندما يُقال “اصنع الفرصة المناسبة” لأنك صاحب القرار فلماذا لا تبدأ ( ميلادً جديدً )