عندما يتحول الطفل إلى هرِم مثقل بالهموم ، مكبل بذنب لم يعلمه في عالم لم يرحم طفولته ، لا يخدعك منطقك وتقول أنه من نسج كابوس بل هو واقع تعامل السلطات القطرية مع أبنائها من قبيلة ” الغفران ” التي واجه 6 آلاف مواطن منها سواءً الرضع أو الشيوخ أو الأرامل وحشة التشريد وإسقاط الجنسية والتهجير .

لم يكن بداً أمام الطفل القطري محمد جابر الغفراني سوى توجيه رسالة قاسية إذا كان تنظيم الحمدين يملك من الشعور ما يفطن به ، والتي كشف فيها عن تآمر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر عليه وعلى قبيلته، حيث كانت الغطاء الحكومي الحقوقي الكاذب لطمس الحقيقة وتبرير الإجراءات التعسفية ضد حقوق قبيلة الغفران في قطر .

وفي جانب من رسالة الطفل قال ” أعلم أن معظم مَن يقرأ رسالتي هذه يعتقد أنها من نسج الخيال أو حلم عابر، ولكن -مع الأسف- هذه هي الحقيقة التي لحقت جميع أطفال قبيلة الغفران؛ حيث تجرّد “الحمدين” من كل معاني الإنسانية وانتهجوا سياسة التهجير القسري لكل أفراد القبيلة من غير استثناء ” .

ورفض ” الغفراني ” كل معاني الطفولة الجميلة قائلاً : قد سلب تنظيم ” الحمدين ” مني كل معاني الطفولة؛ حيث هجَّرني وانا لم أتمم عامي الأول إلى المجهول، ضارباً بكل معاني الرحمة عرض الحائط ” .

وكان الطفل محمد الغفراني؛ قد روى فصولاً من مأساة الظلم الذي تتعرّض له قبيلته على يد السلطات القطرية، كاشفاً أن جنسيته سقطت عنه وهو عمره شهر، متسائلاً: ماذا فعلت من أجل أن أعيش طفولتي خارج وطني؟

الجدير بالذكر أن النظام القطري قد أسقط الجنسية عن 6 آلاف من أبناء القبيلة، الذين نظّموا وقفة احتجاجية أمام نصب الكرسي المكسور بالأمم المتحدة بجنيف؛ للتنديد بجرائم النظام القطري في حقها، من تجريد الجنسية، وتهجير قسري وتعذيب .