(صدى):
إن كنت تظن أن تركيا دولة ديموقراطية وعلمانية بحق وحقيقة فأنت مخطئا تماما فهي تدعي العلمانية والديموقراطية لكنها أبعد ما تكون عنها , ففي الثورة الإيرانية الأخيرة أنكشف ستار اداعاءات صاحب الخطابات الرخيصة الطيب رجب اردوغان ,فهو قبل هذا يعد مؤيدا للربيع العربي وكان يمتدحه لكنه أمام الثورة الإيرانية التي ما كانت لتأتي لولا الفقر والبطالة والجوع التي استمرت جاثمة على الشعب الإيراني المغلوب على أمره لأكثر من ثلاثة عقود مرت .

اردوغان في موقفه بدأ متناقضا عن مواقفه السابقة بعد أن وصف تلك الثورة بأنها جاءت نتيجة للتدخلات الخارجية والدخيلة على الشعب الإيراني , يبدو أنه نسى أو تناسى بأن معدلات البطالة في إيران والفقر تشهد أرقاما كبيرة وكانت هي الشرارة التي انطلقت منها الثورة الإيرانية والتي أضنها متأخرة نوعا ما عن باقي ثورات الشعوب لكنها خيرا من أن لا تكون ضد تجار الدين أصحاب العمائم والدجل .

سقطت أوراق التوت مع تسارع الأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخرا عن أردوغان تركيا وذلك حين أنحاز للإرهاب وداعميه , فبعد مواقف السعودية الحازمة ضد التوسع الأخونجي والتحريض الذي تتبناه حكومة الحمدين في قطر بدأ أرودغان بالإنحياز الواضح والفاضح تجاه حكومة الإنقلابات , حكومة عزمي إن صح التعبير ..

يبدو أنه كان منتظرا طريق الإخوان ليشير بأصابعه الأربعة في إشارة لنصرتهم المزعومة لكنه بهذا فهو يعري مزاعم دولته التي دائما ما تتغنى بأنها دولة ديموقراطية وعلمانية , فكيف تكون كذلك وهو على وضح النهار يستظل بظل الإخوان المسلمين ويتبنى أفكارهم بل يعد داعما رئيسا لهم ولمنظماتهم وقنواتهم الفضائية ..

وإن أردتم الدليل إين هو مقر " صحيفة هافينغتون بوست " التي يرأسها الأخونجي النتن وضاح خنفر ونائبه أنس فوده الذي أعتقل في الأمارات في وقت سابق , فخنفر وفوده اللذان ينتميان بشكل ظاهر لحزب الإخوان لم يجدا دولة تتبنى هذا المشروع سوى تركيا ولذلك كانت المقر الرئيسي لهم , والمتتبع لها ولما تنشره سيتضح له بأنها وضعت السعودية والإمارات هدفا للنيل منها ولبث الشائعات الكاذبة تجاه حكامها بكل وقاحة وكذب ودجل ..

لا يفترض أن كذلك إن تتحقق من مدى ديموقراطية تركيا أن تتجاهل التقرير الذي صدر من منظمة حماية الصحفيين والذي أكد مؤخرا بأن تركيا تحتل المرتبة الأولى في العالم في اعتقال الصحفيين , أي ديموقراطية تلك التي يتغنى بها أردوغان وأتباعه ..

أزمة قطر الأخيرة كانت خير من كشف موقف حين بدأ بنشر قواته بعد أيام قليلة في الشوارع القطرية في إشارة رخيصة إلى أن موقفه والإخوان والإرهاب واحد , وهو بهذا لا يعزز شيئا سوى كذبة أن تركيا دولة علمانية وديموقراطية ..

Time واتساب