• الأربعاء 26

    يونيو

تكميم الألسنة

من المخجل التعثر مرتين بنفس الحجر ومنذ اليوم الأول من قرار سماح المرأة السعودية بالقيادة تنهال الهاشتقات ومقاطع السخرية وكاريكاتير المسئ لشخصية المرأه السعودية بشكل مخيف ومبالغ ناهيك عن الألفاظ الخارجة والغير مقبولة لا دينيا ولا عرفياً ! في حين أننا لم نرى أي دولة خليجية واحدة أسأت للمرأه في بلادها مثلما نحن فعلنا وإذا توسع إدراكنا وتمعنا النظر عربيا سنجد النادر المهم .
الى متى السطحية في الطرح ؟
الى متى تجاهل العمق والمضمون ؟
الى أين نحن ذاهبون ؟
أما اكتفينا المنحدرات والسلبية ؟
ألا نمتلك ثقافة الأفضلية ألا نمتلك ثقافة أعطاء الافضلية لمن هم بالمضمار ؟
هنا المحور تكميم الألسنة من هي المرأة الأم والأخت والزوجة والأبنه والحفيدة بجميع مسمياتها خلقت من ضلع الرجل أقرب من تكون الى قلبه أخاطب العقل وأناديك بخطاب رسولك صلى الله عليه وسلم يوم أن قال : رفقا .. رفقا بالقوارير ..

أصبحنا محط الأنظار على قنوات التواصل بكافة اتجاهاتها ينتظرون المسئ قبل الجيد فلماذا أقدم لهم أداة على طبق من ذهب لنشر ما لا يجب ونكون أضحوكة العالم ويترجم نشرها على نطاق واسع لتشوية صورة المرأة السعودية بما تتسم به بالتخلف والرجعية .

و لابد من الاعتراف بأن هناك تطور ملحوظ وواضح في صورة المرأة السعودية على نطاق واسع في جميع المجالات المبدعة والمثقفة والعالمة وقبل هذا مربية الأجيال الأولى وبالتالي باتت المبدعة نفسها من ترسم صورتها بيدها وتطرح قضاياها وتدافع عنها وحصدت بدورها الجوائز والمراكز المرموقة أين أنتم من الحديث عنها ومسألة القيادة هي محاكاة التطور وصورة الحاضر وتطلع المستقبل وهدف التنمية وستصبح ضروره ملحة في السنوات القادمة لما نلمسه من النفع الاقتصادي على الدخل العام .

أيها العقل لا ننسى أننا ولله الحمد دولة شريعة ومنهاج ونتبع الكتاب والسنة دستور المملكة العربية السعودية وإذا ؤجد بعض التجاوزات التى لا تتذكر ولا تمثل المجتمع السعودي ولا المرأة السعودية بدينها وخلقها وعقلها وحشمتها فإن القوانين صارمة للحد منها ومنعها !
وبكلمة واحدة سواء أكانت المرأة في مواقع القوة أو يجري تهميشها ( كما نرى ) في ضعفها وتبعيتها فأنها لا تعبر عن صورة المرأة الحقيقية مع مطالع الألفية الثالثة .
ففي الوقت الراهن والمتربصون كثر المبغظه والمشوهة لبلادنا ونساءنا وقضايانا مادة دسمة يوميا للسوشيال ميديا مواضيع يطول شرحها والوقوف عليها والمزيد المزيد بغاية الرجوع الى منطقة الصفر .. كل ما نحتاجه ونتطلع إليه الأن ودوما تكميم الألسنة والمعارض والمؤيد الاختلاف موجود وارد نختلف ونتفق بيننا بحيث لا يفسد ويهدم وجودنا وكينونتنا ونعلن الجيد الحسن الذي يظهرنا للعالم من نحن يرفع قيمتنا وقيمنا ويحافظ على كرامتنا واسم بلادنا ونمتلك العقل والحكمة فأنتم الردع الحصين للوطن وأن نفخر بالمرأة السعودية ونكون الداعم الاول لها ونترك الأمور تسير على المنحنى الصحيح .

قد يستغرب الكثير عندما يعلمون أن الدعوة ليست مني أنا … أنما أطلقها فلاسفة عبر التاريخ أمثال ابن رشد عندما ندد أن من أسباب ضعفنا وتخلفنا الاقتصادي والاجتماعي هو بقاء المرأة بالمنزل بعيدا عن مواقع العمل والإنتاج ودمجها بمعترك الحياة .
‏”إذا علمت رجلاً فإنّك تعلم فرداً
‏ وإذا علمت امرأةً فإنّك تعلم أمّة”