• الجمعة 22

    يونيو

روايات توضح سبب تسمية شهر الصوم بـ ” رمضان “

روايات توضح سبب تسمية شهر الصوم بـ ” رمضان “
نورة الشهري(صدى):

يدور في أذهان الكثير منا سبب تسمية شهر رمضان الكريم بهذا الإسم، حيث اختلف الروايات والمصادر التي تتحدث عن سبب إطلاق اسم رمضان على شهر الصوم.

وتأتي الرواية المتداولة عن إطلاق اسم رمضان على شهر الصوم، من الرمض، أي شدّة الحر، حيث يقول لسان العرب إن الرمض والرمضاء، شدّة الحر. ويضيف: الرمضُ، حرّ الحجارة من شدة حرّ الشمس، وبه تسمّى الأرض رمضاء، لكن إطلاق اسم رمضان على شهر الصوم، وما اشتمله من معنى حرّ الشمس، لا يتّسق مع حقيقة أن هذا الشهر، قد يأتي، في أحد فصول السنة الباردة أو الماطرة.

وإطلاق اسم رمضان، على شهر الصوم، مرتبطاً بشدة الحرّ، أو أنه صودف إطلاق اسمه، وقت حرّ، كما نقل إخباريون ولغويون عرب كبار، أو أن اعتماد التقويم الشمسي القمري، أصلاً، يبرر إطلاق اسم الحرّ على شهر الصوم، وأن اختلاف العمل بالتقويمين الشمسي والقمري، هو الذي يوقع ” رمضان ” الحارّ، بفصل بارد، لا يحسم القضية لغوياً، إذ تبيّن أن الرمضَ، لا يعني فقط، شدة الحرارة، بل المكابدة والمشقّة والشدّة، وهي الرواية الرابعة.

وقال اللغوي الكبير، ابن السكيت، في ” إصلاح المنطق ” ، إن الرمضَ مصدر رمضتُ النصلَ، أرمضه رمضاً، إذا جعلته بين حجرين، ثم دققته ليرقّ! ورمض النصل نصل السيف مثلاً، ودقّه ليرقّ، يتصل بحال الصائم الذي يكابد الجوع والعطش، وقد يرقّ هو الآخر، بعدما تضمر بطنه لخلوها من أكل وشرب، وهذا قد يحصل سواء في صيف أو شتاء، ولا تتغير قيمته سواء بالتقويم الشمسي أو القمري.

ويشار إلى أن الشدّة التي يكابدها الصائم في الصيف، هي الشدة التي يكابدها في الشتاء، مع تغيّر نوعية المكابدة، لا شدّتها، لأن اختبار البرد، يوقع الشدّة ذاتها، في اختبار الحرّ، ما خلا مكابدة العطش في الصيف، التي تعتبر الأشدّ.

في حين قال ابن فارس، في مقاييسه، أن الرمضَ، أصلٌ يدلّ على ” حِدّة ” في شيء و ” حرّ ” ، وهو ما لحظه القاموسيون العرب القدامى، عندما رأوا معنى الحرّ وشدّته، في الرمض، وكذلك معنى المكابدة والتوجّع، منفصلاً عن الحرّ، أو متصلا به. ولهذا جاء في اللسان: أَرمَضَني، أَوجَعَني. وليس بالمصادفة، ألسنياً، أن حروف كلمة ” مرض ” ، هي ذاتها حروف كلمة ” رمض ” ، مع إبدال ترتيب أول حرفين. والكلمتان، بدون مصادفة، تتضمنان معنى المكابدة والمشقة والشدّة والتوجّع، ولهذا أشار القاموس المحيط، إلى أن فعل ارتمضَ، يعني الفرس إذا وثبت، ويعني الكبدَ، إذا فسدت!


الوسوم:,

تعليق واحد

[ عدد التعليقات: 48862 ] نشر منذ شهر واحد

واختار الله سبحانه هذا الشهر وخصه باالفضيله وزيادة الأجر ومضاعفة الحسنات ,,

,, فضائل ربنا علينا لاتعد ولا تحصى ,,