وجه محافظ محافظة ميسان الأستاذ عبدالله الفيفي بتطوير متحف بن هريش -الكائن بقرية الدشاما التابعة لمركز حداد بني مالك – واختيار موقع مناسب لتسهيل الوصول إليه ويكون بمساحة كافية تتسع لكل المعروضات وما يتم إضافته مستقبلاً من مقتنيات تراثية والرفع لمقام إمارة منطقة مكة المكرمة والعمل على تنظيمه بما يتوافق تنظيم المتاحف الحديث لكي يكون رافداً من روافد الجذب السياحي في المحافظة ومحققاً لرؤية المملكة 2030 في هذا الجانب.

كما وجه سعادته بتقديم كافة التسهيلات والخدمات للقرية التراثية الخاصة بابن هريش التي لازالت في طور الترميم ؛ من أجل تسجيلها كقرية تراثية في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني .

وأبدى سعادته سروره بما رآه في المتحف من قطع أثرية متنوعة داعياً إلى دعم وتعزيز مثل هذه المبادرات الداعمة للسياحة بالمحافظة والحفاظ على التراث ونقله للأجيال والتعريف لهم بتراثهم وأمجاد آبائهم وأجدادهم ومارآه من تميز كذلك في القرية التراثية موضحاً أن الزيارة تأتي إنفاذاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل حفظه الله في الاطلاع على ماتحتاجه محافظات المنطقة وتلبية ذلك بما يتوائم وخطة التنمية للمنطقة الرامية لتنمية المكان وبناء الإنسان.

جاء ذلك في زيادته صباح الخميس 26 / 11 / 1438هـ لمتحف بن هريش ببني مالك حيث رافقه رئيس المركز الأستاذ فيحان البقمي وأعضاء لجنة التنمية السياحية وكان في استقبالهم شيخ قبيلة قريش الشيخ حسن بن زعبان وابن صاحب المتحف الأستاذ عادل المالكي وعدد من أعيان القرية ، حيث شاهد واستمع سعادة المحافظ والوفد المرافق لشرح مفصل عن المتحف ومقتنياته .

وعن المتحف تحدث لنا ابن صاحب المتحف الأستاذ عادل المالكي حيث أشار إلى أن هذا المتحف يُعد من المتاحف الغنية كماً ونوعاً من حيث القطع التراثية والتي يعود بعضها لمئات السنين علما ان المتحف اسس عام 1380 هـ وذلك باقتناء اول القطع الاثرية. وقد تجاوز عدد القطع الأثرية المتنوعة الآلاف مضيفاً أن المتحف يكتنز الكثير مما يُمثل تراث المحافظة وخصوصاً قبيلة بني مالك .

وقال عادل المالكي أن والده قد أبلى بلاءً حسناً في المحافظة على مقتنياته وتنظيمها من ناحية العرض والتنويع ؛فقد تم توزيعها في عدد من الغرف أو القاعات الصغيرة متصلة ببعضها عن طريق أبواب بين كل قاعة والتي تليها؛ وقد وضع صاحب المتحف في عين الاعتبار أسلوب التخصص الوظيفي والمهني ؛ فكان هناك جناح خاص بالمخطوطات التاريخية والتي يعود بعضها لأكثر من 100 عام بالاضافة لجناح أدوات المنزل وأدوات الإنارة القديمة وأدوات الطبخ وكل ما من شأنه يستخدم في المنزل حيث تم عرضها في قاعة وأدوات الطبخ والأكل والشرب وكذلك جناح خاص بالأسلحة وأدوات الحرب في قاعة ، وجناح خاص بالملابس النسائية وأدوات التجميل والحلي وكذلك الملابس الرجالية ، كذلك تم تخصيص قاعة لجهاز العروس والأشياء التي تشرح طقوس الزواج في المحافظة ؛ وكذلك عُرِضت الأدوات الحجرية في قاعة مستقلة ، كما تم تخصيص قاعة للآلات والأدوات الزراعية ؛ مشيراً أن المتحف يفتح أبوابه للزوار والراغبين في التعرف على الإرث التراثي للمحافظة حيث أن المتحف قد تم تسجيله في هيئة السياحة والتراث الوطني في عام 1431هـ .

وشكر المالكي إهتمام وزيارة محافظ محافظة ميسان الأستاذ عبدالله الفيفي عاداً هذه الزيارة بالداعم الكبير والمفيد للحافظ على مقتنيات المحافظة وتراثها العريق .

هذا وقد قدم المالكي مبادرة بتسليم قطع أثرية تتبع لمحافظة وتحديدا للحضارة الديدانية عاداً ذلك إحقاقاً للحق لتعود القطع لمكانها الأساسي وتبقى في مكانها الأصلي ليسهل للباحثين والزوار الاطلاع عليها في مكانها الحقيقي كما تبقى مقتنيات محافظة ميسان ممثلة في متحف سعود بن هريش أو غيره في مكانها الأصلي بحيث تكون في الأخير تنوع الثقافات والعادات بين مناطق المملكة وداعماً رئيساً للسياحة الداخلية .