نسخة
الأعداد السابقة للصحيفة
February
<
2021
>
أحد
إثنين
ثلاثاء
أربعاء
خميس
جمعة
سبت
نورة إرادة تتحدى الإعاقة وتبتكر بفعاليات " أبها عاصمة السياحة "

محمد بن طحيطح (صدى):
قررت الشابة نورة الشهري أن تتحدى الإعاقة وأن تقدم مشاركتها في بقطع الصوف والتصميمات المبتكرة في الفعاليات المصاحبة لاحتفالات أبها بلقب عاصمة السياحة العربية، وتحديدا بمهرجان أبها للتسوق، وذلك بدعم البرنامج الوطني للحرف والصناعات الوطنية " بارع ".

وقالت نورة الشهري إنها لم تتصور أن تصبح مقعدة بسبب ارتفاع درجة حرارة خلال نومها وحين استيقظت وجدت أنها قد فقدت القدرة على الحركة والمشي وصارت تعتمد على كرسي متحرك، وعلى الرغم من ذلك تمكنت من أن تقدم العديد من التصاميم للمفارش والشالات وشغل الصوف والرسم بالصوف وابتكار غرز جديدة باستخدام الصوف والخياطة.

وأضافت أنها تمكنت من إتمام دراستها الجامعية في تخصص دبلوم العلاقات العامة والإعلام، ولم تتممكن من الحصول على أي وظيفة بسبب إعاقتها، إلا أنه على الرغم من ذلك ومن صعوبة الظروف وبمساندة شقيقتها، تمكنت من الحضور والمشاركة والخروج من عزلة الإعاقة ومن سجن الكرسي إلى رحابة العمل، مؤكدة في الوقت نفسه على الإقبال الكبير والدعم الذي يقدمه لها المجتمع والذي عوضها عن متابعيها.

وأشارت إلى أن لها مشاركات سابقة في رام عسير ومهرجان وادي بن هشبل، مبينة أن برنامج بارع قدم لها فرص المشاركة وقام بتشجيعها على الإنتاج وتجاوز إشكاليات الإعاقة التي قد تحبس إرادة الإنسان.

وأضافت: " إنني أقوم بتصميم قطع خاصة، وقد تستغرق القطعة من أسبوع إلى أسبوعين تبعا لحجمها وتميزت بالرسم بالخيوط بلوحات معبرة وتقديم قطع الكوروشية المبتكرة ".

من جهته، أوضح مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني المهندس محمد العمرة أن فرع الهيئة ممثلا في برنامج " بارع " للحرف والصناعات اليدوية يستهدف دعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ويضع هذه الفئة ضمن أولوياته، حيث أن البرنامج يقدم دعمه لمشاركة هذه الفئة في مختلف الفعاليات والمهرجانات، ويوفر لها كافة السبل التي تحقق تطلعات الهيئة ورؤية الحكومة في استهداف ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في البرامج المتعددة، ومنحهم فرصة للمساهمة في البناء والإنتاج والاستفادة من قدراتهم الإبداعية التي يمكنها أن تقوم بأعمال مختلفة وتجاوز إشكاليات الإعاقة وصناعة مستقبلها والقدرة على إعالة نفسها.

وأكد العمرة أن فرع الهيئة لن يتوانى عن تقديم كافة سبل الدعم لهذه الفئة التي قد لا تتوفر لديها الإمكانيات للحصول على وظائف في القطاع الحكومي أو الخاص ويمكنها أن تقدم الكثير في مجالات الحرف والصناعات اليدوية.

التعليقات

اترك تعليقاً