قرر الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف زيارة المملكة خلال الأسابيع القليلة المقبلة؛ وذلك لتقديم اعتذاره رسميًّا عما أُثير في مؤتمر “غروزني”، وأثار استياء المسلمين.
 
 وقال الرئيس الشيشاني عبر تصريحات رسمية قوة علاقة بلاده مع “السعودية”، وأن المؤتمر الذي أثار الجدل كان موجهًا ضد من يدعون كذبًا أنهم «سلفيون»، ويستغلون شعارات أهل السُّنة.
 
 وأضاف : “لسنا ضد السلفيين الحقيقيين الذين يقفون بثبات على درب السلف الصالح” ، مؤكدا ان علاقة بلاده مع المملكة العربية السعودية علاقة طويلة الأمد، ولا يمكن أن تتغير مع التغيرات العالمية، وأنها ترتبط برباط قوي مع القيادة السعودية، أو الشعب، أو القيادات الدينية، كما يجب أن تكون العلاقات بين المسلمين.
 
 و تابع ؛ إن علاقة بلاده مع الرياض ترسخت منذ سنين طويلة، وخصوصًا مع الرئيس أحمد حجي قاديروف، الذي كان يكنُّ كل الاحترام والتقدير للسعودية.
 
 وأردف الرئيس الشيشاني أنه على يقين بأن زيارته المرتقبة للسعودية ستحمل طيفًا واسعًا من القضايا، من أهمها الاقتصاد والاستثمارات والتعليم والثقافة والمسائل الإنسانية والدينية.. معبرًا عن تمنياته بالسلام والاستقرار والتقدم للمملكة العربية السعودية، وللشعب السعودي.
 
 وعلق على مؤتمر غروزني الذي أثار جدلاً واسعًا بين الأوساط الإسلامية قائلا: “إن الجهات المنظمة للمؤتمر وضعت نصب عينيها توحيد جهود المسلمين في التصدي للتطرف والإرهاب، اللذين تتصدى لهما السعودية بكل حزم. كما أن المؤتمر كان موجَّهًا ضد المتطرفين، ومن يدعون كذبًا أنهم «سلفيون»، ويستغلون شعارات أهل السنة، ويقولون إنه لا يوجد مسلمون سواهم، وهم من تسببوا بكثير من المآسي والمعاناة لعامة المسلمين”. مؤكدًا ثقته بأن السعودية تتصدي لهم كذلك بكل ما أوتيت من قوة وعزم.
 
 واستنكر أن تكون غروزني أو المؤتمر الذي عُقد فيها قد تسبب في انقسام للمسلمين، وقال: “لن نسمح يومًا بممارسة أي عمل في غروزني يهدف إلى التسبب بانقسام بين المسلمين، فلا ننسى أن جدي أحمد حجي قاديروف والآلاف من رفاقه المسلمين كرسوا حياتهم لنشر الإسلام، حتى أرسلوا إلى سيبيريا، وتعرضوا للملاحقات”.
 
 وأوضح : “كل الأحاديث التي تقول إن مؤتمر غروزني كان موجهًا ضد وحدة المسلمين أو أهل السنة والجماعة مصدرها أعداؤنا، ولا يوجد أي توضيح آخر لتلك الأحاديث”. مجددًا تأكيده بقوله: “أكرر أننا وكل المشاركين في المؤتمر لسنا ضد السلفيين الحقيقيين الذين يقفون بثبات على درب السلف الصالح”.
 

و أكد أنه مستعد للتخلي عن منصب رئيس جمهورية الشيشان للعمل على حل مسائل أكثر أهمية لمصلحة الشعب الشيشاني، مشيرًا إلى أن هدفه في الحياة هو المضي على نهج والده أحمد حجي قاديروف، ومواصلة ما بدأه، وقال: “لقد كرست كل حياتي لرب العالمين، ثم لخدمة الشعب الشيشاني”.
 
 وأضاف أن الانتخابات الأخيرة لاختيار رئيس جمهورية الشيشان كانت نتيجتها له، معرجًا إلى أن ذلك يدل على رغبة الشعب الشيشاني في استمراره في الحكم، وأنه يثق به، مجددًا تأكيده أنه سيعمل كل ما في وسعه لتحقيق آمالهم وتطلعاتهم في ظل الدعم الذي يقدمه له الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.