• الأربعاء 14

    نوفمبر

الملك سلمان شيّد أول مسجد يصدح منه الأذان بأسبانيا بعد سقوط الأندلس

الملك سلمان شيّد أول مسجد يصدح منه الأذان بأسبانيا بعد سقوط الأندلس
الرياض(صدى):

قبل 33 سنة، عاد الإسلام مجددا إلى الأندلس، ولأول مرة بعد طرد المسلمين بأكثر من 500 عام من هناك، وذلك عبر مسجد بناه خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز (أمير الرياض حينذاك)، على نفقته في مدينة ماربيا الساحلية في بأقصى الجنوب الأندلسي، المقابل للجانب الآخر من مضيق جبل طارق، حيث المغرب قريب 14 كيلومترا فقط.

وكان حين دشنه في منتصف 1981 باحتفال رسمي، كأول مسجد للمسلمين يصدح منه الأذان منذ ضاع “الفردوس المفقود” عليهم في مملكة إسبانية تغير الحال فيها مع الجامع إلى حد كبير منذ ذلك العام الذي كان المسلم قبله يبحث عن مكان ليؤدي فيه صلاة الجمعة بشكل خاص ولا يجد، مع أن عدد المسلمين كان 200 ألف تقريبا.

أما بعد المسجد، ففي إسبانيا أكثر من 1200 جامع ومصلى، وما يزيد عن مليون و600 ألف مسلم، بينهم 500 ألف على الأقل إسبان اعتنقوا الدين الحنيف، وفق إحصاء مفصل صدر في 2013 عن “اتحاد الجاليات الإسلامية” المعروف باسم UCID اختصارا في إسبانيا، بحسب موقع “العربية نت”.

وصمم المسجد له المهندس الإسباني من قرطبة، خوان مورا أوربانو، على أرض مساحتها 10 آلاف و500 متر مربع، ليسع 800 مصل من الرجال والنساء.

وكان الملك سلمان أول المصلين في الجامع الذي سماه “مسجد الملك عبد العزيز آل سعود” القائم على سفح تلة مستوية الارتفاع في وسط من ماربيا يبدو منه البحر الأبيض المتوسط، وتحف به حدائق ريانة الأشجار في بيئة غزا اخضرارها المكان بوضوح.

مع ذلك، فالمسجد هو أيضا مركز ثقافي، فيه مكتبة مساحتها 225 مترا مربعا، تضم أكثر من 30 ألف كتاب ومجلد، معظمها عن الإسلام والتراث والأدب العربي والتاريخ، ويرتادها العرب والإسبان باستمرار. إلا أن أهمية ذلك المسجد الذي بناه الملك سلمان، بعد دوره كمكان للعبادة، أنه الأول في الأندلس وفي إسبانيا كلها بعد 5 قرون.