الفايز: رؤية المستقبل تدعونا لربط التعليم المبكر بالمراحل الأخرى

خالد اليوسف (صدى):
أكدت نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات نورة الفايز، على ضرورة التعليم المبكر في تكوين إنسان قادر على أن يواجه التحديات المستقبلية بثقة وكفاءة، مشددة على أهمية تضافر الجهود من كلا القطاعين العام والخاص لإعداد أجيال المستقبل ومواكبة مسيرة التطوير والتغيير والتطلعات الوطنية للمملكة العربية السعودية. جاء ذلك في كلمتها خلال افتتاح الدورة الأولى من ملتقى التعليم المبكر الذي أقيم في جدة نهاية الأسبوع الماضي، تحت رعاية وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل وتنظمه مجموعة ستيلر، بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية التعليم عالي الجودة في السنوات التأسيسية من عمر الطفل، بمشاركة وحضور عدد كبير من صناع القرار من القطاعين العام والخاص والخبراء والمتخصصين في التعليم المبكر.

وأضافت الفايز في كلمتها: “إن الرؤية المستقبلية للتعليم التي تستهدف صناعة الإنسان من خلال الاستثمار في الطفل السعودي تدعونا للنظر بشكل شمولي للتعليم وربط مرحلة التعليم المبكر بمراحل التعليم الأخرى، ومن المهم أن تتحقق المشاركة الفاعلة في ذلك من القطاعين الحكومي والخاص وأن يتم العمل على توفير متطلبات التطوير والتغيير المأمول التي تعكس انسجاماً مع مبادرات التجديد والتطوير استجابة لتطلعاتنا الوطنية”. وأوضحت: “أن عملية إصلاح التعليم تستلزم الاهتمام بنوعية برامج الطفولة المبكرة وتطويرها بما يتناسب مع خصائص هذه المرحلة فهذه المرحلة هي أساس وقاعدة التعليم، والتأخر في استثمارها قد يؤدي لخسائر سلبية على نمو الطفل وتعلمه، بل وخسائر فادحة على المجتمعات والدول. كما أن عملية إصلاح التعليم تستلزم أيضاً تضافر وتكاتف الجهود بين جميع المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص ، فالتعليم مسؤولية مجتمعية وواجب وطني”.

من جهتها، أشارت هدى العمودي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة ستيلر، في كلمتها الافتتاحية إلى ما يمثله التعليم المبكر من أساس في عملية التطور التي تشهدها المملكة مؤكدة على أهمية مشاركة المجتمع بكامل قطاعاته في إنشاء جيل قادر على القيام بدوره الوطني، وقالت: “يجب أن ندرك جيداً حقيقة أن سنوات التكوين الأولى من عمر الأطفال هي الأهم بالنسبة لنا لضمان تلقيهم الأسس الصحيحة للتعلم وبناء شخصياتهم، وتنمية قدراتهم الذهنية وصقل مواهبهم الفطرية. والأهم من ذلك كله، لا بد لأولياء الأمور والمعلمين وصناع القرار من إدراك مسؤولياتهم ومعرفة الدور الذي يجب أن يلعبوه فيما يتعلق بالتعليم المبكر للأطفال. وإن تعزيز الوعي بهذا الدور هو الهدف الرئيسي لتنظيم ملتقى التعليم المبكر الذي نسعى من خلاله لتوفير منصة حوار يلتقي تحت مظلتها كافة الأطراف المعنية”.

ويتضمن الملتقى 20 ورشة عمل من أجل تزويد المشاركين بالأدوات والمهارات اللازمة لدعم احتياجات الأطفال منذ سنوات الطفولة المبكرة وحتى دخولهم المدرسة، كما تشمل أجندة الحدث 20 حلقة نقاش يتوقع منها تحفيز وتحدي طرائق التفكير التقليدي بشأن أفضل الممارسات التعليمية. ويشارك في الحلقات النقاشية مجموعة من الخبراء في مجال التعليم من الولايات المتحدة، وفنلندا، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى متخصصين من وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية وأعضاء الهيئات التدريسية من جامعتي الملك سعود والملك عبد العزيز.

Time واتساب