نسخة
صندوق النقد: نمو الإيرادات السعودية إلى 1.175 تريليون

الرياض (صدى):
توقع صندوق النقد الدولي تحقيق السعودية إيرادات في ميزانيتها للعام الجاري بنحو 1.175 تريليون ريـال، و1.114 تريليون في عام 2015، فيما توقع الصندوق بلوغ الأصول الأجنبية السعودية 3.02 تريليون ريـال في 2014 و3.12 تريليون ريـال في 2015.

وقال الصندوق في تقرير الخبراء الخاص بمشاورات المادة الرابعة لعام 2014: إن الآفاق الاقتصادية للاقتصاد السعودي لا تزال إيجابية على المدى القريب، كما تشير التوقعات إلى أن معدل التضخم سيظل منحسرًا بسبب انخفاض تضخم أسعار الغذاء، والإنفاق الحكومي قد يتسبب في ضغوط تؤدي إلى ارتفاع أسعار مواد البناء.. وتوقع الصندوق أن يرتفع التضخم إلى 3.6% بحلول عام 2017 في ظل الضغوط على الأسعار نتيجة الإنفاق الحكومي، وتراجع الإيجارات بسبب عرض المساكن الجديدة في السوق، ويذكر أن معدل التضخم في السعودية بلغ 3.5% خلال العام الماضي 2013.

وأشار إلى أن حجم الإنتاج النفطي لن يتغير مستواه كثيرًا عن عام 2013 نظرًا لأن النمو القوي المستمر في إنتاج أمريكا الشمالية يكفي لتلبية الزيادة في الطلب العالمي، فيما تشير المؤشرات عالية التواتر مثل مؤشر HSBC/Markit PMI ومؤشر التفاؤل بالأعمال الذي أطلقه البنك الأهلي التجاري BOI إلى استمرار النمو القوي في القطاع الخاص غير النفطي بفضل مشروعات البنية التحتية الضخمة التي لا تزال تدعم الطلب الكلي؛ فمن المتوقع أن يبلغ النمو غير النفطي 5.5%، مع ثبات نمو القطاع الخاص على مستواه في 2013 عند 6%.

وأضاف الصندوق: من المتوقع أن يظل النمو قويًا في الأجل المتوسط مدفوعًا بالإنفاق الحكومي؛ إذ يتوقع أن يسجل نمو القطاع الخاص غير النفطي معدلًا قويًا ليبلغ 5.75% مدعومًا بالإنفاق الحكومي على البنية التحتية لقطاع النقل والمشروعات السكنية والتوسعات في مكة، وفي حين سترتفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل نظرًا لأن الاحتياطي الفيدرالي سيقوم في نهاية المطاف بزيادة سعر الفائدة الأساسي (في ظل ربط سعر الصرف)، ومن المرجح أن يسهم ارتفاع مستويات السيولة في الجهاز المصرفي في إبطاء انتقال تأثير هذه الزيادة إلى أسعار الإيداع والإقراض، مما سيحد من تأثر الاقتصاد الحقيقي.

وتوقع الصندوق استمرار النمو القوي في المصروفات على السلع والخدمات والمشروعات الرأسمالية وبالتالي تراجع فائض المالية العامة إلى 2.5% فقط من إجمالي الناتج المحلي في 2014، ومن المرجح أن يرتفع عجز المالية العامة غير النفطي ليتجاوز المستوى الذي بلغه في ظل التوسع المالي الضخم في 2011.

وتوقع التقرير أن يؤدي تراجع توقعات أسعار النفط وانخفاض طفيف في الصادرات النفطية إلى تراجع إيرادات النفط خلال عام 2015 وما بعده، ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى ارتفاع مبدئي في حجم الاستثمارات العامة كنسبة من إجمالي الناتج المحلي حتى عام 2016 مع تسارع وتيرة العمل في مشروعات المترو والإسكان والتوسعات في مكة والمدينة، ثم يتراجع حجم الاستثمارات العامة تراجعًا طفيفًا ولكن يظل مرتفعًا.

وذكر الصندوق أن من المتوقع ارتفاع مجموع الأجور مع زيادة التضخم وزيادة الإنفاق على السلع والخدمات مع ارتفاع إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، ويؤدي مسار الإنفاق على هذا النحو وتراجع الإيرادات النفطية إلى عجز كلي في المالية العامة في 2015، يتوقع أن يتفاقم ليصل إلى 7.5% تقريبًا من الناتج المحلي في عام 2019، وأن يتراجع عجز المالية العامة الأولي غير النفطي (كنسبة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي) إلى 50% في عام 2019.

Time واتساب