(صدى):

فبالأمس، تعاهدنا أنا و(فلان)

على أن نلتقي من جديد..

ولكن افترقنا وبسرعة، وبداخلنا أمل أن

نسلط الضوء على ذكرياتنا القديمة ،

أو نُنقب عن حوادثنا العجيبة!

أو نستطرق شيئا من أفكارنا المستقبلية!

.. وحقًا، حددنا ساعة اللقاء القادم!

(وبعد هنيهةٍ، جاء أجل اللقاء المنتظر !)

انتظرت ! وعبِست!

حتى سئمت الانتظار!

وضرج الكون بداخلي!

وتضجرت من اشتياقي!

وأُتمتِم بما يجول في خاطري!

وبتُ، أُعاتب اهتمامي!

وأقول: لماذا أُصبحتُ دقيقاً لهذا الحد؟

كان من الأفضل أن أتمهل بالقدوم إليه

ولو دقائق معدودة مثلما فعل؟

ولو فعلت فعلته لْما

(سئمت الانتظار..! وضرج هذا الكون تحسرًا وتأففًا بداخلي)

(*)ويا عجبي يا رفاق!

فيما مَضى ، كنا نُثمن المواعيد،

ونبجلها، ونقدسها، وبحبنا لها

ارتقينا على جميع المذاهب والأديان،

واعتلينا بها على ظهور الأنداد،

أما اليوم، لا غرابة إذ أصبحنا

بل هوية ، بل أهمية، بل همة عالية،

..وتبخرت تلك الثقافة الإسلامية العظيمة

التي حثنا عليها ديننا القويم ..

وما أطمعنا حينما أردنا أن نكون

من الشعوب المتقدمة/ والمتطورة/

ونحن لازلنا متشبثين بثقاقتنا

العربية والتي هي أوهى من خيوط العنكبوت!

وأصبحنا لا نُلقي للوقت ولا للمواعيد

أي اعتبار، على سبيل المثال :

((نتفق على أن نلتقي الساعة السابعة

ولا نأتي إلا الساعة الثامنة والنصف!))

وهكذا دواليك ..

(*)ومضة:

يقول الإمام الشافعي:

سلامٌ علَى الدنيا إذا لم يكُن بِهَا

صديق صدوق صادق الوعد منصفا.

للتواصل:

[email protected]

Time واتساب