خبير: يوضح الأسباب الحقيقة لسقوط جسر الثمامة بالرياض

عقال المالكي (صدى):

ارجع الخبير في شؤون الطيران و مدير عام مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية سابقاً الأستاذ / عادل محمد سليمان عبده أسباب سقوط جسر الثمامة اليوم إلي عدة أسباب وقال في تصريح خاص ل "صدى " من المعلوم أن هندسة الكباري والجسور تختلف بين التي تكون فوق الأنهار والبحار والمياه و المدن والتى تكون فوق الأودية من حيث التصاميم وهندسة الأساسات كلاً حسب الطبيعة من حيث الحوامل و الأوزان و المؤثرات عليها لذا يجب أن يكون ألكوبري أو الجسر مناسب للمنطقة التي ينشأ فيها .

الذي حدث في كوبري الثمامة المنهار اليوم هو ان المياة الجارفة خلخلت و جرفت أساسات الكوبري خصوصا اذا عرفنا أن منطقة الثمامة منطقة ترابية  و رمال متحركة غالبا يجرفها السيل بسهولة . فهي ليست منطقة جبلية تكون الأساسات فيها ثابتة لا تجرفها المياة .

ولهذا كان من المفترض وضع أساسات عميقة للجسر وقاعدة عريضة متصلة مع بعضها وليست قواعد منفصلة بحيث يكون تحتها "فرشة" كبيرة مسلحة يصعب على السيول أو المياه جرفها . فالذي حدث ان السيل بقى يجرف في التربة إلى ان أصبحت الأساسات مكشوفة و دخلت المياه تحتها . فلو كانت قاعدته قاعدة واحده طويلة وعريضة ومتصلة مع بعضها لما انهار الكبرى بهذه الطريقة ولم تتمكن المياه من الدخول تحت الأساسات وتسبب الانهيار .إضافة إلى انه من المفترض في تصميم الكباري والجسور التي تكون فوق الأودية يكون فيها" فرشة" من الخرسانة والصخور تغطى الأساسات بحيث تكون قوية لا تسمح للمياه الجارفة والسيول  بجرف التراب وتعرية الأساسات . كذلك لابد من وضع  الخرسانة وصخور و"شبك" يغطى تلك الصخور مغروس في الأرض لكي يمنع تلك الصخور من الحركة وهذا الشى ينفذ في كثير من الكباري والجسور على مستوى العالم وفي المناطق التي فيها مياه تتدفق بقوة . فالمياه اليوم لم تكون بتلك القوة حتى ينهار  الجسر بهذا الشكل لكن ربما بسبب الدفن أو الرمال المتحركة يمين أو يسار مجرى السيل أصبح معظمة مدفون  فلم تجد المياه مجرى أخر تمر منه إلا هذه المنطقة ولهذا حفرت بشكل مضغوط و سريع وعملت مثل الحفرة أو النفق تحت أسفل أساسات الكوبري. ولو كانت المنطقة التي تحت الكوبري نظيفة والمياه تسير بدون عوائق لما حفرت حفرة بهذا العمق  التي شاهدنها ولهذا لابد من تنظيف المناطق التي تحت الكباري والجسور دائما بحيث يكون المسار نظيف بدون عوائق أو مخلفات ترابية لان هذه الأمور ليست في صالح الكوبري أو الجسر

وهنا يأتي دور الصيانة الدورية وأيضا الفحص الدوري لكل كوبري وجسر . ولهذا لابد قبل موسم الإمطار و السيول ان يعمل كشف وفحص كامل على كل كوبرى وجسر في المملكة وكتابة تقرير مفصل يوضح حالة  الكوبرى او الجسر وكتابة الملاحظات وعمل صيانة في حال تطلب الأمر ذلك . و اعتقد أن كوبرى الثمامة لم يتحمل وزن الصهريج الكبير فالصهريج كان وزنه ثقيل جدا والأساسات كانت في لحظتها تغرق في الوحل . لذا اعتقد ان سبب انهيار الكوبري يعود  الى وجود خلل كبير في هندسة وإنشاء ألكوبري  . وكذلك  غياب الصيانة عنه وعدم الاهتمام بنظافة المنطقة الرملية التى تحته .

ولهذا على وزارة النقل والجهات المختصة مراجعة هندسة الكباري والجسور المقامة وخاصة التي تكون في المناطق الرملية حتى لا تتكرر المشكلة فانهيار كوبرى الثمامة اليوم يجب أن نتعلم منه دروس ونراجع هندسة تلك الجسور والقيام بعمل تقوية الأساسات الخاصة بها وصيانتها بشكل مستمر ودوري .

300_26

 

index

Time واتساب

أحدث التعليقات