نسخة
الزعاق:"الدفء" يعود إلى المناطق بعد موجة "برد قارس"

الرياض (صدى):
قال الباحث الفلكي الدكتور خالد الزعاق إن اليوم أول موسم "العقارب" المسماه بعقرب السم، وفيها تذبل برودة الشتاء في كف الربيع الممتع فتعتدل الأجواء مع هجمات برد مفاجئة تخرج من ثنايا الصقيع وأمارتها احتضان الدفء بعدما نفث البرد بزمهريره؛ ولهذا قيل في أمثال العامة "لأدخلت العقارب ترى الخير قارب".

ولفت إلى أن الأجواء تأثرت خلال الأيام الماضية بتناطح جبهي بين المرتفعات والمنخفضات الجوية العميقة فصار الطقس بينهما في تذبذب شديد عبر ريح شديدة وأمطار متفرقة اتسمت بالغزارة في بعض المناطق تولد عنها رطوبة شديدة في الجو نتيجة لهبوب الرياح الجنوبية الشرقية وهذا التذبذب نتيجة لتمخض السماء لولادة موسم جديد منفصل وهو موسم العقارب الذي يحتضن بين جنباته ثلاثة من النجوم هي "الذابح وبلع والسعود" ويطلق عليها العامة "السُّم والدم والدسم" فالسُّم دلالة على أن بردها يقتل كما يقتل السُّم، والدم دلالة على أن بردها يُدمي ولا يقتل، أما الدسم فتدل على أن المواشي تحمل الدسم على ظهورها نتيجة رعيها الربيع. وأضاف أن الموسم سمي بالعقرب لأنها تلسع ببردها كلسع العقرب، إذ إن العقرب تباغتك بلسعها كحال البرد في هذا الوقت من الزمان، مؤكداً أن الأجواء السائدة طوال موسم العقارب هي الاعتدال، فالعشرون يوماً الأولى الأصل فيها الاعتدال الذي يميل إلى البرودة في هزيع الليل، والشق الأخير الأصل فيه الاعتدال الذي يميل إلى الحرارة في وضح النهار، فالمجمل هو الاعتدال إلا أنها لا تخلو من هجمات برد مباغتة ولاسعة.

وبين الزعاق أنه عند حلول موسم العقارب تنفك فترة الشتاء من ظهر المنظومة المناخية فينحدر فصل الشتاء ويبدأ فصل الصيف بالزحف حيث تبدأ الحرارة تشتد في حال الظهيرة.

Time واتساب