فهد السالم (صدى):
أوقفت أحدى المدارس الأهلية في جنوب مدينة الرياض بحي الشفاء طالب في الصف الخامس الابتدائي والبالغ من العمر 10 سنوات من استكمال دراسته وذلك لتقديم ولي أمر الطالب شكوى لوزير التربية والتعليم العام الماضي وذلك لقيام وكيل المدرسة الاعتداء عليه بالضرب مراراً أمام جميع طلاب المدرسة والعاملين فيها وإخراجه من الفصل وإيقافه في الممرات مما نتج عنه أثار عكسية على الطفل وأثرت سلبياً في تحصيله الدراسي منافياً في ذلك العملية التربوية والتي تعارض العقاب البدني بكل أشكاله وفقاً لحديث ولى أمر الطالب لـ "صدى".
والذي أفاد بإنه بناء على ذلك قام بتقديم شكوى عدة مرات إلى مدير المدرسة ،وذلك بعد قيام وكيلها بضرب الطفل ومخالفة جميع الأنظمة والتعاميم الصادرة من الوزارة ، غير أن المدير لم يتخذ أي أجراء في حق المذكور ، كما انه لم يقم برفع حادثة الضرب إلى وزارة التربية ،وهذا يعتبر مخالفاً للتعاميم الصادرة من الوزارة ، والذي ينص على التالي :
( أكدت الوزارة بضرورة الرفع لها عن كل حادثة ضرب من أي نوع حتى وان تنازل ولي الأمر وذلك لاتخاذ اللازم مع مرتكبي هذه الأخطاء من المعلمين والمعلمات ) .
وعندما تكرر الاعتداء بعد الشكوى المقدمة لمدير المدرسة قام ولي أمر الطالب بتقديم شكوى رسمية لوزير التربية والتعليم ،هذا بالإضافة إلى قيام الوكيل بإشاعة الأكاذيب وبث روح الكراهية في نفوس العاملين وأخبارهم بهتاناً بقيام ولي أمر الطالب بتقديم شكوى ضدهم لدى الوزارة بحسب ما ذكر والد الطفل لـ "صدى".
وإمعانا في الإضرار ورغبة في التشفي والانتقام قامت المدرسة مؤخره بعدم تمكين الطالب من مواصلة الدراسة .
وأكد والد الطفل: إن مالك المدرسة لم يتجاوب معه عندما قام بزيارته في مقر إدارة المدارس بل وقال له : ( بإنه سبق وأن عمل في الوزارة كمشرف تربوي لسنوات طويلة ومعارفه فيها أكثر مما يتوقع وأنه كذلك يحفظ جميع الأنظمة عن ظهر غيب ) ، وهو ما اعتبره تهديداً مباشر وتلميح بأن لديه السلطة الكاملة في إحباط أي شكوى تقدم للوزارة على المدرسة .
كما ان المالك تحجج بأن الضرب ممنوع فقط على المدرس وليس على الوكيل ولديه أنظمة وتعاميم تثبت ذلك .
وتسأل ولى أمر الطالب ، هل نسي الأستاذ الكريم المادة السابعة والخمسون من نظام القواعد التنظيمية لمدارس التعليم العام المنصوص عليه والتى تقول :( لا تجوز معاقبة الطالب بالضرب ولا بأي نوع من العقوبات البدنية أو النفسية وعلى المدرسة معالجة ما يحصل من الطلاب من مخالفات بالأساليب التربوية المناسبة لعمر الطالب وخصائصه الفردية, وتجنب ما يمس الكرامة وعزة النفس . )
وبحسب ما ذكره المالك لولي أمر الطالب من أنظمة غير موجودة فهو يبيح للوكيل بضرب الطلبة ومخالفة جميع الأنظمة والتعاميم الصادرة من وزارة التربية والتعليم مكتفياً بالتعاميم الصادرة منه شخصياً .
وتجدر الإشارة الى أن الدكتور راشد العبد الكريم مدير عام الإشراف التربوي بالوزارة، أكد على ان توجيه وزارته لكافة مدارس البلاد، بتعاميم شديدة اللهجة، تقضي بمنع الضرب في المدارس الابتدائية منعا قاطعاً، تحت أي ظرف ولأي مسوغ كان .
كما أن مثل هذا الإيقاف الغير نظامي يجعل أولياء الأمور يتخفون من تقديم أي شكوى لوزير التربية والتعليم على المخالفات الصادرة من المعلمين والعاملين في المدارس ويصبح الأمر كالغابة الموحشة الكبير يأكل الصغير ومن لديه قوة يبرز عضلاته دون التخوف من أي رادع قادم .
ملاحظة : الصحيفة تحتفظ بإسم المدرسة وكذلك بالأسماء المشار اليها بحسب إفادة والد الطالب المعتدى عليه .