تحت شعار «لا للإعدامات في الأحواز العربية» نظمت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز مظاهرة حاشدة أمام البرلمان الألماني في برلين يوم 21 أكتوبر، شارك فيها عدد كبير من أبناء الجاليات العربية المقيمين في ألمانيا بالإضافة إلى شخصيات ألمانية متضامنة مع نضال الشعب العربي الأحوازي.

ورفع المتظاهرون صورا لشهداء أحوازيين أعدمتهم سلطات الاحتلال الإيراني في السنوات الأخيرة وكان أخرهم ثلاثة مقاومين من أبناء مدينة الحميدية غرب الأحواز إعدموا سرا في أحد السجون الإيرانية في مدينة الأحواز العاصمة يوم 17 أغسطس الماضي كما هتفوا بشعارات مناوئة للدولة الإيرانية.

وندد المتظاهرون بجرائم الدولة الإيرانية في الأحواز معتبرين ما تقوم به الأخيرة يرتقي إلى مستوى يمكن اعتباره بجريمة ضد الإنسانية. وكما هي العادة في المظاهرات الأحوازية السابقة لم تغب القضية السورية فقد كانت حاضرة عبر مشاركة العشرات من السوريين الذين أعلنوا عن تضامنهم ودعمهم لكفاح الشعب العربي الأحوازي في مجابهة الاحتلال الإيراني.

وعن أهداف المظاهرة قالت الحركة إنها جاءت من أجل الضغط على الدولة الإيرانية وفي ذات الوقت حث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الأحوازي وإعلان احتجاج هذا الشعب حول تهميش قضيته وملف الشعوب غير الفارسية ولا سيما بعد التقارب الإيراني-الغربي الأخير.

وقالت الحركة في بيانها الذي سلم إلى البرلمان الألماني إن هذه المظاهرة ” لإيصال صرخة شعبنا الذي يعاني القمع الوحشي من محتل فاشي يجثم على صدره منذ تسعة عقود، ننقلها إلى أصحاب الضمير الحي للفت أنظارهم إلى مأساة إنسانية منسية بالرغم من أن فصولها الدامية تقع أمام مرأى ومسمع الضمير العالمي. فهي وسيلتنا المتاحة لإيصال صوت شعبنا إلى من يهتم بالشأن الإنساني في بلاد تتسع فيها مساحة التعبير”.

وأضاف البيان مخاطبا أعضاء البرلمان الألماني “نحن بوقفتنا إنما نخاطب فيكم ضميركم الذي يعي جيداً حقيقة ظلم الإنسان للإنسان وما يترتب عليها من مآسي وكوارث، نخاطب فيكم قيمكم التي ترقى بالإنسان وتصون حقه في الحياة، نخاطبكم باعتباركم أصحاب تاريخ عريق في مجال حقوق الإنسان… لا نجافي الحقيقة إذا قلنا أن إيران التي تحاول القفز من الأسوار الخلفية لتبحث لها عن مكان بين الكبار، ليست إلا دولة مارقة تدعم الإرهاب وتمارسه، فهي الراعية الأولى للمنظمات الإرهابية التي تهدد الآمنين في العالم.”

وتابع البيان بإظهار حقيقة وواقع الدولة الإيرانية بالقول “إن الدولة الإيرانية ككيان سياسي، قامت في الأصل على تاريخ طويل من الجرائم ضد الإنسانية، إعتدت على الكيانات التي تجاورها، سطت على أملاكها، وأهانت إنسانها، وبثت الرعب والإرهاب لتمكين سطوتها على هذه الشعوب، إلا أن الغريب في الأمر الذي يضع الشعوب غير الفارسية والشعب الأحوازي في حيرة، هو أن هذا الكيان الفاشي العنصري، يجد من يتيح له فرصة العبور على مآسيها ليتبؤ مكانة لا يستحقه بين الأمم، وكأن ذلك مكافئة لهذا الكيان على تاريخه الإجرامي وعقاباً لضحاياه.”

ودعت الحركة في بيانها الدولة الألمانية إلى ممارسة الضغط على الدولة الفارسية لوقف سياسة الإرهاب التي تمارسها ضد الشعب الأحوازي الأعزل، ومراقبة معايير العدالة في الأحكام الجائرة التي تصدرها محاكم المحتل الإيراني في الأحواز وفي مناطق الشعوب غير الفارسية.

واعتبرت الحركة في بيانها نية الشركات الألمانية بالاستثمار في مشروع إحياء نهر زاينده رود في أصفهان والحقيقة هو تحوير لمجرى أحد الأنهر الأحوازية الذي تغطي مياهه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية مما يعني قطع أرزاق الملايين من الأحوازيين الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيسي لحياتهم.

وطالبت الحركة في بيانها الشركات الألمانية أن تربأ بنفسها وأن لاتكون شريكة في وقوع الكارثة المتوقعة من هذا المشروع، داعية هذه الشركات بعدم الصمت وعدم التزام الحياد من هذا العبث الذي تمارسة الدولة الإيرانية في مياه الأنهر التي تغذي الأحواز.

%d8%b4

%d8%b3

%d9%8a

%d8%a8

%d9%84

%d9%84%d8%a7

%d9%81

%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%a8

%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%b5%d9%82

%d9%84%d8%a8%d8%a8

%d8%a1

%d8%a6

%d8%b1

%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7